إقالة وزيري الداخلية والدفاع: رسالة متعددة الأوجه من الرئيس غزواني


هذا الخبر بعنوان "إقالة وزيري الداخلية والدفاع.. رسالة في اتجاهين" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور لافت، شهدت الساعات الأولى لتشكيل الحكومة الجديدة إقالة وزيري الداخلية والدفاع، وهما شخصيتان تُصنفان ضمن أقرب المقربين للرئيس غزواني خلال السنوات الست الماضية. وقد التقى الرئيس غزواني بالوزيرين المقالين يوم الجمعة الماضي في لقاء مطول، قيل إنه تم دون حضور مدير ديوانه.
تسربت أنباء فور انتهاء اللقاء تفيد بأن الوزيرين سيكونان خارج الحكومة، وأن قرار الإقالة جاء استجابة لطلب من الوزير الأول، وهو ما عززته رسالة وداع وزير الداخلية المقال التي تجاهلت الوزير الأول. في المقابل، أشاع مقربون من الوزيرين أن اللقاء مع الرئيس كان يهدف إلى تفريغهما للتحضير الهادئ للانتخابات البرلمانية والبلدية القادمة، وكذلك للتمهيد لخلافة الرئيس في عام 2029، في حال قرر احترام الدستور وعدم الترشح لولاية ثالثة.
بغض النظر عن الرواية الصحيحة للدوافع الحقيقية وراء الإقالة، فقد حقق الوزير الأول نصراً دعائياً مؤقتاً بإقالتهما، خاصة مع نجاحه في تعيين الوزير السابق باعثمان وزيراً للدفاع، متجاوزاً بذلك الجنرال المتقاعد ولد ازناكي الذي كان مرشحاً قوياً للحقيبة حسب التسريبات. ويرى مراقبون أن على الوزير الأول توخي الحذر في تسويق هذا النصر الدعائي، لأنه يحمل مخاطر محتملة. فمن جهة، فقد الوزير الأول مبرر إلقاء اللوم على الوزيرين المقالين في عرقلة عمل حكومته الأولى خلال العامين الماضيين. ومن جهة أخرى، دفع الرئيس إلى خسارة شخصيتين أبلتا بلاءً حسناً في قطاعيهما.
إذا ما حدث أي فشل من قبل خلفاء الوزيرين، وهو احتمال وارد خاصة في قطاع الدفاع، فإن التكلفة التي ستتحملها حكومة الوزير الأول ستكون باهظة، نظراً للمحيط الإقليمي المضطرب والتحديات المرتبطة بالتجاذبات الشرائحية واللونية، والتي يستمد بعضها قوته من شخصيات نافذة داخل السلطة التنفيذية.
إن الميل إلى تفسير مفاده أن الوزيرين المقالين تمت إقالتهما لحسابات تخص الانتقال الهادئ للسلطة في نهاية الولاية الثانية للرئيس، يجعلنا أمام حقيقة أن الحكومة الثانية للوزير الأول ولد أجاي ستكون أقرب إلى حكومة تصريف أعمال، لن تتجاوز مدتها بضعة أشهر بانتظار نتائج الحوار الوطني المرتقب. ولن يتمكن من ينسق عملها من التحكم في آليات ترشيح الحزب الحاكم لنواب البرلمان المقبل ورؤساء المجالس الجهوية بعد نضوج مخرجات الحوار. وهذا ما سيجعله، إذا صح هذا السيناريو، مجرد وزير أول سابق عليه التكيف مع مقتضيات المرحلة التي سيضع أسسها وزيران ذوا خلفية أمنية، ويتابعان بارتياح ترويج بعض أنصار الوزير الأول لنجاحه في تحييدهما عن دائرة المقربين من الرئيس غزواني، ولو بشكل مؤقت.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة