موريتانيا
سياسة

معضلة المعارضة الموريتانية بين لو غورمو وبيرام: هل نغير قواعد اللعبة أم نجملها؟

الأخبار١٧ شتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٢ ص0 مشاهدة
معضلة المعارضة الموريتانية بين لو غورمو وبيرام: هل نغير قواعد اللعبة أم نجملها؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين لو غورمو وبيرام: هل نغير قواعد اللعبة أم نساعد في تجميلها؟" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يعد الخلاف القائم بين لو غورمو عبدول والزعيم بيرام الداه اعبيد مجرد مناكفة تكتيكية عابرة، بل هو التعبير الأبرز عن أزمة المعارضة الموريتانية وتساؤلاتها المصيرية: هل يجب التفاوض لانتزاع المكاسب الممكنة، أم الانسحاب لكشف عيوب المسار السياسي؟ يميل الكاتب شخصياً إلى موقف بيرام، مع التأكيد على أن الانسحاب غيابياً ودون رؤية لما بعده يعد هروباً إلى الأمام.

يرى الدكتور لو غورمو أن مغادرة طاولة الحوار قبل استنفاد كافة فرص النجاح تمثل خطأ سياسياً، حيث يمنح اللقاء المعارضة فرصة لتسجيل مواقفها ورفضها وقبولها علناً أمام الرأي العام. ومع ذلك، فإن المشاركة لا تعتبر غاية بحد ذاتها، إذ لا ينجذب الطرف المعارض للحوار مجرد فتح السلطة للأبواب، بل بهدف إحداث تغيير حقيقي في معادلة الحكم القائمة.

تتطلب المطالب الجوهرية مثل إصلاح السجل الانتخابي، وتحياد الإدارة الترابية، وضمان نزاهة اللجنة المستقلة، وضبط تمويل الحملات والإعلام، ضمانات حقيقية للتنفيذ، وإلا تحولت الوثائق التوافقية إلى مجرد ديباجات أنيقة لا تغير من قواعد اللعبة شيئاً. كما أن مشاركة المعارضة تمنح النظام مكاسب سياسية وإعلامية عبر إشاعة انطباع بالتوافق الوطني في بلد تلعب فيه الصورة السياسية دوراً محورياً.

إن تجارب مثل محطة مانديلا أو حوار 2022 تثبت أن التفاوض قد يتحول أحياناً إلى أداة لإطالة عمر الأزمة وليس لحلها، خصوصاً في ظل تشظي المعارضة. ويبقى المعيار الحقيقي هو قياس مدى تأثير الخطوات السياسية في الواقع وتفكيك آليات الهيمنة نحو تناوب سلمي حقيقي، بعيداً عن مجرد البقاء في حوار عقيم يفقد المعارضة مصداقيتها ووجودها.

شارك الخبر: