أزمة انقطاعات الكهرباء تتجدد في أحياء نواكشوط وسط معاناة السكان والخسائر التجارية


هذا الخبر بعنوان "بعضها بلا تيار منذ 24 ساعة.. انقطاعات الكهرباء تعود إلى أحياء في نواكشوط" نشر أولاً على موقع صحراء ميديا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ شتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عادت أزمة انقطاعات الكهرباء لتلقي بظلالها الثقيلة على عدة أحياء في نواكشوط، حيث عانت أجزاء من كرفور وعرفات وتنسويلم من غياب تام للتيار الكهربائي تجاوز 24 ساعة، بينما تتواصل الانقطاعات في مناطق وسط العاصمة لنحو ثامنية ساعات يوميا، وفقا لشهادات سكان وأصحاب محال تجارية.
وأوضح المتضررون أن فترة انقطاع التيار أصبحت أطول بكثير من المعتاد، متجاوزة الساعة أو الساعتين، بالتزامن مع موجة الحر الشديدة التي تسود العاصمة. وأكد أحد السكان أن هذا الوضع أدى إلى تلف أدوية خاصة بمرضى الأمراض المزمنة وبعض المواد الغذائية كاللحوم، واصفا الأوضاع بأنها تمثل واقعا مريرا.
وفي وسط نواكشوط، الذي يُعد مركزا تجاريا حيويا، تسببت الانقطاعات اليومية المستمرة لنحو ثماني ساعات في خسائر مادية معتبرة للأنشطة التجارية، لا سيما المحال التي تعتمد كليا على التبريد والكهرباء في تسيير أعمالها.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد نحو شهر من وقوع حريقين متتاليين استهدفا محطتي تحويل رئيسيتين ضمن شبكة نواكشوط، مما أدى إلى انقطاع واسع النطاق للخدمة عن عدة أحياء عاصمة ومناطق مرتبطة بشبكة التوزيع. وقد اندلع الحريق الأول في 21 أغسطس بمحطة التحويل الشرقية بجهد 33/15 كيلوفولت، متسببا في انقطاع مفاجئ بشمال نواكشوط وأجزاء من عرفات، فضلا عن اضطراب خط الربط بين العاصمة وواد الناقة وإديني وآوليغات. وفي اليوم الموالي، شب حريق ثان بمحطة التحويل الشمالية في تفرغ زينة، مخلفا اضطرابات شملت قطاعات واسعة من تفرغ زينة ولكصر ومناطق أخرى.
من جانبها، أوضحت وزارة الطاقة أن المحطتين تؤديان دورا أساسيا في تحويل الكهرباء من جهد 33 كيلوفولت إلى 15 كيلوفولت المخصص لتغذية الأحياء والمنازل. ودفع الضرر الناجم عن الحريقين الشركة الموريتانية للكهرباء إلى إعادة توزيع الإمدادات عبر مسارات ومحطات بديلة وتنفيذ تدابير مؤقتة لاستعادة التيار.
وفي 26 أغسطس، أعلنت الشركة تشغيل محطة تفرغ زينة بكامل استطاعتها واستعادة قرابة نصف قدرة المحطة الشرقية، لتعقبها إعلانات حكومية بشأن تجاوز مرحلة استعادة الخدمة والانطلاق في الاستعدادات لإعادة بناء المحطتين المتضررتين.
وعلى الصعيد المؤسسي، أصدر الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في 25 أغسطس توجيهاته بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تسند إليها مهمة جلاء أسباب الحريقين، وتحديد الظروف المحيطة والمسؤوليات، وتقييم تدابير الإطفاء وإعادة الخدمة وخوارزميات الطوارئ وخطط إعادة تأهيل المحطتين.
ويترأس اللجنة الوزير السابق عثمان كان، وتضم في عضويتها المفتوح العام للدولة، ومستشارا بالرئاسة مكلفا بالطاقة والنفط، ورئيس اللجنة الوطنية لرقابة الصفقات العمومية، ومدير الطاقة في الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (سنيم)، إلى جانب خبراء دوليين من مكتبي ECG السويسري وINTEC الألماني.
واستهلت اللجنة مهامها مطلع سبتمبر الجاري بعقد جلسات استماع لمسؤولين وموظفين بصوملك وطرح أسئلة خطية عليهم، فضلا عن الاستماع لأقوال شركات موردة. وطبقاً للمقرر المنشئ لها، مُنحت اللجنة مهلة مدتها 30 يوما لرفع تقريرها، مع صلاحية تمديدها استثنائيا لمدة 15 يوما أخرى، ومن المرتقب تقديم التقرير في 25 سبتمبر متضمنا الوقائع وتحليلات أسباب الحرائق وتقييم الآثار وتحديد المسؤوليات، إلى جانب التوصيات وخطة عمل علاجية ووقائية.
سياسة
سياسة
عاجل
سياسة