موريتانيا
سياسة

لغز الأسماء الغائبة في تقرير المفتشية العامة للدولة: هل هو تستر أم حماية للعدالة؟

الأخبار١٦ أغشت ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٢ ص0 مشاهدة
لغز الأسماء الغائبة في تقرير المفتشية العامة للدولة: هل هو تستر أم حماية للعدالة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأسماء الغائبة في تقرير المفتشية: تستر أم حماية للعدالة؟" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغشت ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ي اكتساب نشر التقرير السنوي للمفتشية العامة للدولة 2024 – 2025 أهمية بالغة تتجاوز مجرد مضمونه، لكونه أول تقرير سنوي يُنشر للعموم ضمن الالتزام الجديد الذي أقرّه المرسوم رقم: 2025 - 001، مما يضع عمل جهاز التفتيش نفسه تحت مجهر النقاش والمساءلة العامة.

غير أن هذه الخطوة تطرح تساؤلاً ملحاً حول سبب خلو النسخة المنشورة من أسماء المسؤولين والمؤسسات المعنية، رغم تحديدها بوضوح في ملفات التفتيش. فرغبة الجمهور في معرفة المتورطين أمر طبيعي عند الحديث عن اختلالات مالية بمليارات الأوقية، غير أنه يتعين الفصل بدقة بين الشفافية والإدانة.

تعتمد المفتشية آليات دقيقة تميز بين أخطاء التسيير، والاختلالات الإدارية، والوقائع ذات الطابع الجنائي، مستندة إلى مبدأ التناقض عبر عرض الملاحظات على الجهات المعنية واستطلاع ردودها. وتتأكد وجاهة هذا التحفظ عند استحضار تجربة تقرير محكمة الحسابات الأخيرة، حيث شملت القائمة المتداولة 30 شخصاً واتُخذت بحقهم إجراءات، قبل أن تقرر النيابة العامة في ديسمبر 2025 حفظ الدعوى في حق 24 شخصاً، تلا ذلك في يونيو 2026 إصدار أمر بعدم المتابعة لجميع المشمولين لعدم توفر العناصر الجزائية.

هذا الواقع يبرز بوضوح أن رصد المخالفات لا يعني ثبوت التهمة، مما justifies التحفظ في نشر الأسماء تفادياً للإضرار بالسمعة دون مسوغ قانوني نهائي. وفي المقابل، يبقى للمجتمع الحق الكامل في معرفة المؤسسات التي سُجلت فيها الاختلالات، وطبيعتها، وأثرها المالي، والإجراءات المتخذة بشأنها.

تكشف أرقام التقرير أن 60% من الأثر المالي للاختلالات يتركز في مجال الصفقات العمومية، بينما تتوزع النسبة الباقية بين تحصيل الإيرادات، والديون، والالتزامات الضريبية، والحوكمة والرقابة الداخلية، مما يؤكد أن جزءاً معتبراً من الخلل يعود لضعف الأنظمة والإجراءات.

تبدو خطوة نشر التقرير بداية لمسار متصاعد من الشفافية الحقيقية التي تضمن معرفة الحقيقة كاملة ضمن حدود القانون، مع حماية حقوق الأفراد وصون السمعة من الأحكام المسبقة.

شارك الخبر: