موريتانيا
اقتصاد

استراتيجية متكاملة لتعزيز الأمن المائي وتأمين مصادر المياه في مدينة أطار والمناطق الزراعية

الأخبار٢٠ شتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٩ ص0 مشاهدة
استراتيجية متكاملة لتعزيز الأمن المائي وتأمين مصادر المياه في مدينة أطار والمناطق الزراعية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مقترح بشأن تعزيز وتأمين مصادر المياه لمدينة أطار والمناطق الزراعية المجاورة" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ شتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل التغيرات المناخية المتسارعة والارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، أصبحت المياه من أهم التحديات التي تواجه المجتمعات، وخاصة في المناطق الصحراوية. وتزداد أهمية تأمين الموارد المائية في مدينة أطار، بالنظر إلى محدودية مصادرها وارتباط حياة السكان والأنشطة الزراعية، وخاصة الواحات والنخيل، بتوفر المياه. ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة إلى رؤية استباقية ومستدامة تقوم على استغلال أفضل للمصادر والمنشآت المائية القائمة وحماية الموارد الجوفية.

تعتمد مدينة أطار منذ سنوات على المياه المستخرجة من الآبار الارتوازية في منطقة أزوكي التاريخية، التي أنشئت سنة 2000 في عهد الرئيس السابق معاوية ولد سيد أحمد الطايع. ونظراً لعمل هذه الآبار لما يقارب عشر سنوات إضافية بعد انتهاء عمرها الافتراضي، ظهر نقص واضح في المياه انعكس سلباً على تزويد المدينة والنخيل في منطقة تيارت. وأمام هذه الوضعية، تدخلت الدولة عبر حفر آبار إضافية وصيانة الآبار القديمة وتعزيز منظومة المياه بمصادر جديدة في منطقة وادي تيارت المعروفة باسم «صبح الخير»، والتي تبعد عن أزوكي بحوالي سبعة كيلومترات، مما ساهم في سد جزء مهم من النقص الحاصل في مياه الشرب، رغم تأثير ذلك على الموارد المائية التقليدية للعيون والواحات في تيارت.

ولمعالجة هذا الملف، يقترح التعامل عبر ثلاثة محاور رئيسية تتضمن استغلال سد سكليل، وحماية وتنظيم الآبار، والبحث عن بدائل دائمة:

المقترح الأول: استغلال سد سكليل

توجد في المنطقة منشأة مائية تتمثل في سد سكليل الذي أنشئ في عهد الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، ولم تستغل إمكاناته بشكل كامل. يتطلب الأمر دراسة فنية شاملة لتحديد حجم المياه وصلاحيتها للاستخدام في الشرب أو الزراعة، وإنشاء شبكة ري حديثة ودعم صغار المزارعين، فضلاً عن تهيئة وتعبيد الطريق الرابط بين أزوكي ومنطقة تيارت «صبح الخير» بطول سبعة كيلومترات لتسهيل حركة السكان ونقل المنتجات والمياه.

المقترح الثاني: حماية وتنظيم الآبار

تتطلب حماية المخزون المائي إجراء دراسة ومسح شامل لجميع الآبار الارتوازية الخاصة والعمومية في المنطقة لمعرفة مواقعها وطاقتها الإنتاجية وتقييم تأثير الاستغلال على منسوب المياه الجوفية، ووضع تنظيم واضح وملزم يضمن تحقيق التوازن بين مصالح أصحاب الآبار الخاصة وحق السكان في الحصول على مياه الشرب.

المقترح الثالث: البحث عن بدائل دائمة

يتطلب الحل المستدام البحث عن مصادر مائية إضافية ودائمة؛ حيث تشير المعطيات إلى وجود بحيرة أو مخزون جوفي في منطقة «اجريف» قد يكون قابلاً للاستغلال. وعليه، يُقترح إدراج المنطقة ضمن الدراسات الهيدروجيولوجية المستقبلية للتحقق من حجم المخزون ونوعية المياه وإمكانية ربط المصدر بمدينة أطار لإنشاء منظومة مائية متعددة المصادر.

شارك الخبر: