موريتانيا
سياسة

قراءة في مسار التنمية بموريتانيا وتحديات المستقبل

الأخبار٢٤ شتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٥ ص0 مشاهدة
قراءة في مسار التنمية بموريتانيا وتحديات المستقبل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "«إلى أين نسير؟» ...من أجل موريتانيا التي نريد؟" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ شتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سؤال طرحه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني بآدرار، لكنه يتجاوز مناسبة الخطاب ومكانه، ليصبح سؤالا وطنيا حول مسار موريتانيا، وما تحقق خلال السنوات الماضية، وما بقي من تحديات، وما ينبغي مواصلته حتى نصل إلى موريتانيا التي نريد.

من الرؤية إلى العمل، منذ تولي فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني رئاسة الجمهورية، ثم إعادة انتخابه سنة 2024، ارتكز العمل الحكومي على رؤية تقوم على بناء دولة المؤسسات، وتعزيز الأمن والاستقرار، وتطوير الاقتصاد، والاستثمار في الإنسان، وتعزيز الوحدة الوطنية والاندماج الاجتماعي.

ما تحقق على أرض الواقع تحولت هذه الرؤية إلى برامج ومشاريع في قطاعات متعددة. فقد شهدت البنية التحتية توسعا في شبكة الطرق، وتقدما في البنية الرقمية، كما شهدت قطاعات الزراعة والخدمات الأساسية استثمارات وبرامج تهدف إلى رفع الإنتاج وتحسين ظروف المواطنين.

الاستثمار في الإنسان احتل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية موقعا أساسيا في السياسات العمومية، من خلال إصلاح التعليم، وتوسيع البنية المدرسية، وتكوين واكتتاب المدرسين، وتعزيز الخدمات الصحية، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية. فالتنمية الحقيقية لا تقاس بالمشاريع وحدها، وإنما بما تتركه من أثر في حياة الإنسان.

الأمن والاستقرار شرط للتنمية، فلا يمكن فصل التنمية عن الأمن والاستقرار. وفي محيط إقليمي شديد الحساسية، ظل الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها وحماية حدودها وسيادتها شرطا أساسيا لاستمرار التنمية وجذب الاستثمار وتحقيق الطمأنينة للمواطن.

التنمية تصل إلى الداخل، يبقى الاختبار الحقيقي لأي مشروع تنموي هو مدى وصول ثماره إلى المواطن في مختلف الولايات والمناطق، من خلال الطرق والمياه والكهرباء والمدارس والمراكز الصحية ودعم القطاعات الإنتاجية وخلق فرص العمل.

ما تحقق مهم... وما بقي أهم، فالاعتراف بما تحقق لا يعني أن الطريق اكتمل. فما تزال أمام موريتانيا تحديات تتعلق بالتشغيل، وتنويع الاقتصاد، وجودة التعليم والخدمات الصحية، وتقليص الفوارق التنموية، وتحسين أداء الإدارة، ورفع إنتاجية القطاعات الاقتصادية.

إلى أين نسير؟ نسير نحو موريتانيا نريدها آمنة ومستقرة، قوية بمؤسساتها، منتجة باقتصادها، مستثمرة في الإنسان، عادلة في توزيع فرص التنمية، ومواكبة للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية، ومتمسكة بوحدتها وهويتها ومنفتحة على المستقبل.

شارك الخبر: