قراءة نقدية في دلالات الزيارات الرئاسية بموريتانيا وأزمة الخطاب والواقع


هذا الخبر بعنوان "هوامش على زيارة الرئيس" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ شتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعوّد الشعب الموريتاني من رؤسائه أنه كلما ساءت الأوضاع واستهلك النظام، أن يلجأ إلى زيارات استعراضية لتلهية المواطنين عما يعانون من سوء الأوضاع المعيشية والسياسية. وغالباً ما يقف الرئيس في مثل هذه الزيارات متنظراً ومبدياً عضلاته الثقافية بصفته النموذج في الأخلاق والعلم والحرص على مصلحة الأمة، متناسياً أن القضايا النظرية أصبحت مبثوثة في الفضاءات الافتراضية وأن واقع الأمة يفرض الحاجة إلى رئيس فعّال لا قَوَّال.
إن المسؤولية السياسية والأخلاقية عن واقع البلد لا يمكن التنصل منها، فمن شارك في دعم نظام سابق أو روّج لسياسات أدت إلى الواقع الفاسد يتحمل وزره، تماماً كما يتحمل المسؤولية من حشد النواب لخرق الدستور أو سنّ قوانين مقيدة للحريات كقانون الرموز. كما أن الحديث عن التنمية والازدهار يظل قاصراً ما لم يُبنَ على أسس صلبة قوامها النظام السياسي الشفاف، وحرية الصحافة والتعبير، والحكامة الرشيدة التي تقضي على الفساد الإداري والمحاباة.
وفي ظل إنفاق مالي ضخم خلال السنوات الأخيرة دون أن ينعكس ذلك على توفير أبسط ضروريات الحياة كالمياه والكهرباء للمواطنين، تبرز التساؤلات المشروعة حول الجدوى من الزيارات الاستعراضية وتبرير الفشل بقصر عمر الدولة، بينما تظهر تجارب أمم أخرى كيف يمكن لتضافر الجهود واستغلال الموارد تحقيق التنمية الشاملة بغض النظر عن حداثة التأسيس.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة