موريتانيا
سياسة

قراءة تحليلية في أبعاد الزيارة الرئاسية وطبيعة العلاقة بين السلطة والمعارضة

صحراء ميديا٢٨ شتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١١ ص0 مشاهدة
قراءة تحليلية في أبعاد الزيارة الرئاسية وطبيعة العلاقة بين السلطة والمعارضة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هوامش على «هوامش زيارة الرئيس»" نشر أولاً على موقع صحراء ميديا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ شتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تُقاس قوة الأنظمة السياسية في التجارب الحديثة بقدرتها وحدها على الانتصار على خصومها في المواجهات المباشرة، بل بقدرتها على التحكم في الشروط التي تنتج الخصومة نفسها. فالاستقطاب الحاد والقطيعة كانا يمنحان المعارضة شرعية المواجهة، أما حين تنخفض هذه العناصر، ينتقل مركز المنافسة تدريجيًا من إثبات الحق في الوجود إلى إثبات القدرة على تقديم البديل.

تكتسب عبارة "النظام المشيخي"، التي وردت في الهوامش الأخيرة على زيارة رئيس الجمهورية، دلالة أعمق تمثل إقرارًا غير مباشر بتحول طبيعة العلاقة بين النظام وخصومه، حيث يوصف النظام بمنطق "الشيخ" لقدرته على الاستيعاب وامتصاص التناقضات. كما أن محاولة تحميل رئيس الجمهورية بحكم وجوده في منظومة الدولة منذ 2005 مسؤولية ممتدة تتجاهل تفاصيل الصلاحيات وتلغي إمكانية المراجعة والتطور، لا سيما مع وجود محطات سياسية سابقة مثل تحالفات واصطفافات رئاسيات 2019م.

وتتضح المفارقة أيضًا في مسألة الحوار السياسي، إذ لا يمكن إنكار مسار التشاور الذي شاركت فيه قوى المعارضة سنة 2022، وتوقيع الوثيقة المرجعية للحوار الوطني في 14 يوليو 2026 بمشاركة الأغلبية والمعارضة. وفي هذا السياق، لم تعد المعارضة بحاجة إلى سلطة سيئة لكي تكون جيدة، بل أصبحت مطالبة بإنتاج مشروعها داخل مجال سياسي هادئ والانتقال من الاستثمار في التوتر إلى المنافسة الحقيقية في السياسات والبرامج.

شارك الخبر: