موريتانيا
اقتصاد

اختبار المطر في نواكشوط: عندما تفضح الأمطار عيوب الهندسة وبنى المدن

الأخبار٢٨ شتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٥ ص0 مشاهدة
اختبار المطر في نواكشوط: عندما تفضح الأمطار عيوب الهندسة وبنى المدن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جسران… ومطرٌ واحد" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ شتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نزل المطر على نواكشوط هذه الأيام، فكشف في ليلة واحدة عما عجزت عن إظهاره عشرُ حفلات تدشين. شهدت المدينة جسرين حديثين تحت السماء نفسها وفي الليلة ذاتها؛ الأول شيّدته شركة صينية، فمرّ عليه المطر بسلام دون أن يترك بركة واحدة بفضل انسياب المياه بهدوء نحو مصارفها. أما الثاني فشيّدته شركة محلية، وتجمّعت المياه تحته لتشكل بحيرة صغيرة استدعت تدخل صهاريج الشفط لإنقاذ الموقف.

يثير هذا المشهد تساؤلات عميقة حول الأسباب، فالمياه لا تعرف جنسية المقاول ولا تقرأ اللافتات، بل تطبق قانونًا فيزيائياً ثابتاً ينحدر نحو الأسفل بحثاً عن مخرج مدروس بدقة يعتمد على كميات الأمطار وميل الأرض وقطر الأنابيب. تكمن المشكلة الحقيقية في ثقافة الاحتفاء بما يُرى فوق الأرض وإهمال قنوات التصريف والأنابيب المدفوعة تحتها، حيث يُختتصر ما لا يراه أحد عند ضيق الوقت أو المال.

إن نجاح الشركة الصينية يعود إلى منظومة صارمة لا تقبل العمل الناقص، بينما فشل الشركة المحلية يعود لمنظومة تساهلت في التصميم والمراجعة والمراقبة والتوقيع على الاستلام. تؤكد هذه التجربة أن القدرات الفنية متوافرة، لكن العبرة تكمن في احترام البنى التحتية وفهم أن جودة المدن تقاس بما يحدث تحتها حين تمطر.

شارك الخبر: