موريتانيا
سياسة

رئيس غينيا بيساو السابق عمرو سيسكو إمبالو يعلن عودته للبلاد للترشح للرئاسة

صحراء ميديا٢٩ شتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٣ ص0 مشاهدة
رئيس غينيا بيساو السابق عمرو سيسكو إمبالو يعلن عودته للبلاد للترشح للرئاسة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غينيا بيساو.. إمبالو يقرر العودة «طواعية» للترشح للرئاسة" نشر أولاً على موقع صحراء ميديا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ شتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف إبراهيم الهريم في داكار عبر صحراء ميديا أن الرئيس البيسو غيني السابق عمرو سيسكو إمبالو أعرب عن نيته العودة إلى وطنه “طواعية” بعد مرور نحو عام على مغادرته إياه، إثر وقوع انقلاب عسكري وجهت فيه المعارضة أصابع الاتهام إلى إمبالو بالتخطيط له.

وتبعاً لما نقلته مواقع محلية، فقد أعلن إمبالو يوم الاثنين عن “رغبته في العودة إلى بيساو في الرابع من أكتوبر المقبل”. وفي رسالة تناقلتها وسائل الإعلام، بيّن إمبالو أن خطوة العودة نابعة من دافع الانتماء للوطن والإيمان بمستقبل البلاد، مطلباً من أنصاره توفير أجواء يسودها الهدوء والسلام خلال استقباله.

من جانبها، أفادت صحيفة جون أفريك الفرنسية بأن إمبالو صرح لها برغبته الأكيدة في “الترشح للرئاسة” ضمن السباق الرئاسي القادم عقب وصوله إلى البلاد.

يُذكر أن عمرو سيسوكو امبالو كان قد أُطيح به إثر انقلاب عسكري حدث في شهر نوفمبر من العام الماضي، وهو انقلاب قوبل بردود فعل رافضة واعتبرته المعارضة “مسرحية” جرى التخطيط لها من قبل امبالو وتنفيذها بواسطة الجيش. وقد غادر إمبالو البلاد متجهاً إلى السنغال مباشرة بعد الانقلاب، قبل أن يستقر لاحقاً في المغرب.

بدورها، لم تبدِ السلطات العسكرية الانتقالية الحاكمة في بيساو أي معارضة لعودة امبالو، حيث صرح الوزير الأول في الحكومة الانتقالية إليدو فييرا تي بأن “إمبالو مواطن بيساو غيني وله كامل الحق في العودة لوطنه مثل أي مواطن آخر”.

وفي سياق الاستعدادات الجماهيرية، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في غينيا بيساو منذ أسابيع إطلاق حملات ترويجية لعودة إمبالو، بالإضافة إلى دعوات لتنظيم احتفالات واستقبال شعبي له فور وصوله. وتشارك في هذه الحملة، التي تحمل شعار “عودة عمرو سيسوكو امبالو”، شخصيات سياسية وأخرى تابعة للحكومة الانتقالية.

وتستعد غينيا بيساو لإجراء انتخابات رئاسية في ديسمبر المقبل، وذلك عقب فترة انتقالية امتدت لنحو عام يقودها الجنرال هورتا نتام، وجاءت هذه الانتخابات إثر تعديلات دستورية قوبلت برفض واسع النطاق من المعارضة نظراً لتوسيعها صلاحيات رئيس الجمهورية.

وكان امبالو، الذي وصل إلى مقاليد الحكم عام 2020، قد أعلن قبيل الانتخابات الرئاسية لعام 2025 عزمه عدم الترشح لولاية رئاسية ثانية، إلا أنه تراجع عن قراره وقرر خوض الانتخابات التي ما إن أُعلنت مؤشراتها حتى خرج إمبالو متحدثاً للصحافة ومعلناً سيطرة العسكريين على مقاليد السلطة.

وعلى الرغم من أن لجنة الانتخابات لم تنشر النتائج الرسمية الأولية، إلا أن محاضر التصويت التي تداوبتها وسائل إعلام أظهرت تفوقاً طفيفاً للمرشح المعارض فيرناندو دياز على سيسوكو امبالو. وقد رفضت المعارضة ذلك الانقلاب معتبرة أنه مُدبَّر بمعرفة امبالو الذي كان وشيكاً على خسارة الانتخابات.

وفي شأن متصل، كان الوزير الأول الحالي في الحكومة الانتقالية إليدو فييرا تي يدير الحملة الانتخابية الرئاسية الأخيرة لامبالو، وعمل على تأسيس حزب سياسي جديد أطلق عليه اسم حزب الشعب الغيني، مستنداً في ذلك إلى التحالف الذي حكم به امبالو البلاد قبل وقوع الانقلاب.

وأكد فييرا أن “إمبالو هو الشخص الوحيد الذي يخطط ويختار مستقبله السياسي”، معرباً عن تقديره له، لكنه في الوقت ذاته نفى ما يردده البعض حول كون الحزب الجديد سيكون الواجهة السياسية الجديدة لعودة إمبالو إلى السلطة في شهر ديسمبر القادم.

وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي البيساو غيني فرانسوا دياز أن التحدي الأساسي الماثل أمام إمبالو لا يكمن في مجرد العودة إلى أرض الوطن “فهو مواطن يتمتع بحق العودة طالما أنه لا يواجه أية اتهامات أو ملاحقات قضائية”، بل يتمثل السؤال الرئيسي، بحسب دياز، في طبيعة موقف المؤسسة العسكرية وما إذا كانت ستتعامل معه بوصفه مواطناً عائداً لدياره أم سياسياً يسعى للمنافسة على السلطة.

وهكذا، يعود امبالو بعد نحو عام من مغادرته إلى مشهد سياسي طرأت عليه تغييرات عديدة على مستوى الحسابات والتحالفات، لتبقى عودته الفعليّة إلى القصر الرئاسي رهينة بقرار العسكر أولاً بالسماح له بالمشاركة في الانتخابات، وبمدى قدرته على نسج تحالفات سياسية جديدة.

شارك الخبر: