موريتانيا
سياسة

قمة روسيا وأفريقيا الثالثة بموسكو: آفاق واعدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون مع موريتانيا

صحراء ميديا١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٥٥ م0 مشاهدة
قمة روسيا وأفريقيا الثالثة بموسكو: آفاق واعدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون مع موريتانيا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السفير الروسي يكتب: قمة روسيا ـ أفريقيا الثالثة وآفاق الشراكة مع موريتانيا" نشر أولاً على موقع صحراء ميديا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعد العاصمة الروسية موسكو لاستضافة قمة روسيا – أفريقيا الثالثة يومي 28 و29 أكتوبر 2026، لتشكل محطة محورية في توجيه السياسة الروسية نحو القارة الأفريقية ورسم الأطر الاستراتيجية للتعاون مع دولها الأربع والخميس ومنظمات التكامل الإقليمي للسنوات الثلاث المقبلة. وتكتسب هذه القمة أهمية بالغة للجمهورية الإسلامية الموريتانية التي امتدت علاقاتها الدبلوماسية مع روسيا لأكثر من ستة أعوام منذ تأسيسها في عام 1964، لا سيما في ظل النمو الملاحظ في الاتفاقات الثنائية خلال الفترة بين 2025 و2026.

تاريخياً، انطلقت فكرة قمم روسيا – أفريقيا عام 2018 وتجسدت دورتها الأولى في سوتشي يومي 23 و24 أكتوبر 2019، تلتها القمة الثانية في سانت بطرسبورغ يومي 27 و28 يوليو 2023 بمشاركة واسعة من رؤساء الدول والحكومات. وتتوج هذه الاجتماعات باعتماد خطط عمل ثلاثية تضمن الاستمرارية المؤسسية، مدعومة بحوار مستمر على مستوى وزراء الخارجية، وافتتاح سفارات جديدة، ونمو حجم التبادل التجاري الذي تجاوز 28 مليار دولار أمريكي في عام 2025 بزيادة قدرها 13%.

تتميز القمة الثالثة بطابعها الاقتصادي مع تركيز جدول الأعمال على التجارة، والاستثمار، والتقنيات الرقمية كالذكاء الاصطناعي، والاستخدام السلمي للطاقة الذرية، وأنظمة الدفع المستقلة، والأمن الغذائي والبيولوجي. ويبدأ البرنامج في 28 أكتوبر بافتتاح المنتدى الاقتصادي والإنساني، بينما تعقد في 29 أكتوبر الجلسة العامة برئاسة مشتركة بين رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين ورئيس جمهورية بوروندي والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي إيفاريست ندايشيميي.

على صعيد العلاقات الثنائية، يشهد المسار بين موسكو ونواكشوط تطوراً ملحوظاً؛ ففي يونيو 2026، وُقعت مذكرات تفاهم قانونية وقضائية على هامش منتدى سانت بطرسبورغ القانوني الدولي الرابع عشر، شملت التعاون لمكافحة الإرهاب والجرائم الإلكترونية، تبعتها لقاءات في نواكشوط جمعت ممثلين عن وزارتي العدل في البلدين مع شخصيات بارزة كالمدعي العام لدى المحكمة العليا والمدير العام للمعهد العالي للقضاء والمهن القانونية والمفتش العام لإدارة السجون في موريتانيا، ومسؤولين مثل الأمين العام لوزارة العدل الموريتانية محمد أحمد عيده، للاتفاق على معاهدات تتعلق بتسليم المطلوبين ونقل المحكوم عليهم.

وفي الجانب الاقتصادي والسياسي، دخل اتفاق الإعفاء المتبادل من التأشيرة حيز التنفيذ في 30 أبريل 2026، تلاه توقيع مذكرة تفاهم في 30 يوليو 2026 بين وزير التنمية الاقتصادية في روسيا الاتحادية مكسيم ريشيتنيكوف ووزير الاقتصاد والتنمية المستدامة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية عبد الله الشيخ سيديا لإرساء آلية مشاورات اقتصادية واستثمارية، مع بقاء قطاع الصيد البحري مكوناً أساسياً راسخاً. كما يبرز التعاون في تكوين الكوادر وتعليم اللغة الروسية، استناداً إلى دور أكثر من 3500 خريج من الجامعات السوفيتية والروسية في موريتانيا، وبدعم من تقييم رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية محمد ولد الشيخ الغزواني، لتصل الشراكة إلى القمة بمضون ملموس في المجالات القانونية والسياسية والاقتصادية والإنسانية.

شارك الخبر: