موريتانيا
ثقافة

في موسم أصيلة.. الوزير الأسبق سيدي محمد ولد بوبكر يوقع مؤلفه «زمن العبور الهادئ»

صحراء ميديا٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٧ ص0 مشاهدة
في موسم أصيلة.. الوزير الأسبق سيدي محمد ولد بوبكر يوقع مؤلفه «زمن العبور الهادئ»

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في موسم أصيلة.. ولد بوبكر يوقع كتابه «زمن العبور الهادئ»" نشر أولاً على موقع صحراء ميديا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وقع الوزير الأول الموريتاني الأسبق سيدي محمد ولد بوبكر، اليوم السبت، ضمن فعاليات موسم أصيلة الثقافي الدولي، كتابه الجديد الموسوم بـ «زمن العبور الهادئ»، والذي يسلط الضوء على فترة الانتقال الديمقراطي التي شهدتها موريتانيا خلال الفترة الممتدة بين عامي 2005 و2007، باعتبارها محطة محورية في تاريخ البلاد السياسي الحديث.

ويعرض الكتاب شهادة شخصية وقراءة تحليلية لتجربة سياسية تميزت بكثافة الأحداث والإصلاحات رغم قصر مدتها الزمنية. وأوضح سيدي محمد ولد بوبكر في تصريح خاص لـ«صحراء ميديا» أن هذا الإصدار يمثل مسعى لتقديم قراءة موضوعية قدر الإمكان لمرحلة لم تنل حظها الكاف من التوثيق وأحيطت ببعض اللبس، مؤكدًا أن غايته تتجاوز مجرد توثيق التجربة لتسهم في نقاش أشمل حول المسار الديمقراطي في العالم العربي والإسلامي.

وتعود جذور الأحداث الواردة في الكتاب إلى أعقاب التغيير السياسي الذي شهدته موريتانيا سنة 2005، حين تولت حكومة مدنية إدارة مرحلة انتقالية توجت بتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية ومحلية وعودة البلاد للشرعية الدستورية. ويُعد سيدي محمد ولد بوبكر من أبرز شخصيات تلك المرحلة بترؤسه للحكومة الانتقالية، مستنداً إلى مسيرة مهنية تقلد خلالها عدة مناصب من ضمنها وزارة المالية، فضلاً عن توليه منصب الوزير الأول مطلع المسار الديمقراطي سنة 1992.

وفي سياق متصل، اعتبر الكاتب المغربي عبد الإله التهاني، في حديثه لـ«صحراء ميديا»، أن تلك التجربة كانت لافتة للانتباه بالنظر إلى منح الحكومة المدنية الانتقالية مساحات عمل واسعة لتأسيس مبادرات إصلاحية متعددة. وأوضح التهاني أن الكتاب يستعرض بدقة، وأحيانا بإيجاز، الإجراءات والتشريعات والمراسيم والأطر المؤسسية التي اعتمدت خلال تلك الفترة التي سبقت الانتقال للمسار الانتخابي الجديد، مشيرًا أيضًا إلى توفر طبعة فرنسية من الكتاب.

ولا يطرح سيدي محمد ولد بوبكر مؤلفه كمذكرات شخصية بمعناها التقليدي، بل اختار له عنوان «زمن العبور الهادئ» ليقدمه كـ «حكاية» يودعها للتاريخ والمراقبين والجمهور داخل موريتانيا وخارجها. ويعطي هذا النهج للكتاب أبعاداً تتخطى السيرة الذاتية نحو محاولة سبر أغوار تجربة سياسية ومؤسسية من الداخل، واستحضار تفاصيل مرحلة انتقالية ما فتئت حاضرة في النقاشات المرتبطة بمستقبل الديمقراطية في موريتانيا، متضمنة تساؤلات جوهرية حول شرعية الإصلاحات دون تفويض انتخابي، وقدرة السلطة المؤقتة على إرساء أسس إصلاحية مستدامة، إضافة إلى استكشاف ملامح روح تلك التجربة بعد انقضائها وتحولها إلى جزء من التاريخ.

شارك الخبر: