موريتانيا
سياسة

رسالة مفتوحة لرئيس الجمهورية: التعليم أولوية قصوى للإصلاح الوطني

الأخبار١٨ أغشت ٢٠٢٦ في ٠٧:٢١ ص0 مشاهدة
رسالة مفتوحة لرئيس الجمهورية: التعليم أولوية قصوى للإصلاح الوطني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رسالة مفتوحة إلى فخامة رئيس الجمهورية والرأي العام الوطني: التعليم أولا" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغشت ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ينتظر الموريتانيون انطلاق حوار وطني ظل الحديث عنه مستمرا طيلة السنوات الماضية، وفي أذهان بعضهم ظلال تجارب سابقة بمختلف أشكالها ومآلاتها، ويمثل إصلاح التعليم أكثر المواضيع إلحاحا وأشدها خطورة بالنظر إلى ما يمثله بالنسبة لمستقبل البلد. وقد شكل اهتمام فخامة رئيس الجمهورية بإصلاح التعليم وبالمدرسة الجمهورية أملا كبيرا في إصلاح حقيقي للتعليم، انطلاقا من الاعتراف بالواقع المتردي للتعليم وإنشاء وزارة لإصلاح التعليم، فقد ظلت الوزارة طيلة العقود الماضية تنكر هذا الواقع بل ويدعي الوزراء أن التعليم في موريتانيا أفضل من التعليم في الدول المجاورة.

وقد شكلت التهدئة السياسية أفضل الظروف الملائمة لإصلاح جدي للتعليم، إلا أن نخبة البلد لم تستغل هذه الظروف لإنقاذ تعليمنا المنهار، فبدا واضحا أن الأحزاب السياسية لا تملك رؤية واضحة تعرضها عندما تحدثت الوزارة عن إشراك الجميع وعدم إقصاء أي أحد، كما بدا واضحا أن الوزارة لا يتوفر لديها خبراء قادرون على وضع حلول حقيقية لمشاكل التعليم في البلد، أو لا يرغبون في ذلك كما تشير معظم الدراسات في هذا الشأن من أن المسؤولين يخشون عادة من الإصلاح والتغيير.

يمكن تلخيص واقع التحديات والحلول في النقاط التالية:

  • الرسائل الخاطئة من طرف الوزارة: اتخاذ إجراءات وقرارات اتضح من خلالها أن الثقة لم تكن في محلها، وبدأ الصدام مع المدرسين في محطات مختلفة، مثل إجراءات إحصاء المدرسين والملتقيات التي لا تهتم بتكوين المدرسين وتحسين مستوياتهم.
  • استفهام حول الكفاءة: نشرت اليونيسيف بيانات عن تدني مستويات التعليم في موريتانيا، وبدل الاعتراف بالواقع نشرت بعض وسائل الإعلام تصريحات تفند ما ذهبت إليه المنظمة، إضافة إلى تقارير اليونسكو و(RESEN2023) التي تؤكد تدني المستويات الدراسية وضعف تحصيل التلاميذ والمعلمين.
  • واقع التعليم الآن: تحتل موريتانيا مراكز متأخرة جدا في كل التقارير الدولية المتعلقة بجودة التعليم، مثل تقرير ليغاتوم البريطاني، مع وجود بنية تحتية غير ملائمة ومدارس كئيبة واكتظاظ رهيب ونسب نجاح متدنية في الباكلوريا مقارنة بدول مثل المغرب والجزائر وليبيا ومصر والأردن والسينغال.
  • نماذج لإصلاحات في وقت قصير: تجارب ناجحة في بريطانيا وباكستان والمغرب تؤكد إمكانية إصلاح التعليم في سنوات معدودة متى توفرت الإرادة الجادة والخطط العلمية الواضحة.
  • ما المطلوب؟: تحييد التعليم عن التجاذبات السياسية، قصر التعيينات على أصحاب الكفاءات والوطنيين المخلصين، تحديد أهداف واضحة، تخفيف الأعباء عن المدرسين والتلاميذ، ومراجعة ميزانية الوزارة لتتجه إلى حاجات التعليم الحقيقية ودعم المبدعين من المدرسين.
شارك الخبر: