دلالات نداء بنشاب: نحو استراتيجية مستدامة لترسيخ ثقافة النظافة العمرانية


هذا الخبر بعنوان "نداء بنشاب.. من أجل المدن التي نريد" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يقتصر نداء صاحب الفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، المنطلق من مدينة بنشاب، على مجرد دعوة لإزالة النفايات وتحسين المشهد الحضري للمدن، بل مثل دعوة أعمق للانتقال من مجرد الحملات الموسمية إلى إرساء ثقافة متكاملة للنظافة. يجسد هذا التوجه إدراكاً حقيقياً بأن مظهر المدينة يعكس صورة الوطن، متجاوزاً ذلك إلى تجسيد مفاهيم المواطنة الفاعلة في واقعها العملي.
وفي هذا السياق، تجسدت التوجيهات الرئاسية في خطة ميدانية أعدتها وزارة الداخلية لترجمة الندوة إلى عمل منظم ومستدام. تتضمن هذه الخطة حملات واسعة للنظافة والتوعية، مع مقترح بإنشاء لجنة وطنية للتوجيه والإشراف والمتابعة خاصة بالاستراتيجية الوطنية للنظافة، تساندها لجان جهوية ومقاطعية لضمان التنسيق التام وقياس النتائج بدقة.
ولتحويل هذه الرؤية الاستراتيجية إلى واقع ملموس، تقترح المنظومة الجديدة اعتماد قواعد تقوم على المسؤولية المحلية والمشاركة المجتمعية، بالإضافة إلى موازنة التحفيز والردع. ويشمل ذلك تأسيس لجان نظافة على مستوى الأحياء والبلديات، وإشراك التلاميذ في العناية بمدارسهم، وإسناد مسؤولية نظافة المساجد إلى جماهيرها، فضلاً عن إدماج الجمعيات النسوية والشبابية والفاعلين المحليين في جهود التوعية والمتابعة.
كما تؤكد الخطة على أهمية تشكيل لجان خاصة بالأسواق والأماكن العمومية لضمان نظافتها، مع التصدي للممارسات المضرة بالبيئة الحضرية وتطبيق القوانين بصرامة. وفي المقابل، تحرص المنظومة على ترسيخ روح التنافس الإيجابي عبر استحداث جائزة رئيس الجمهورية «لأنظف مدينة»، إلى جانب جوائز فرعية لأفضل حي ومدرسة ومسجد.
من هنا، تتخطى مدينة بنشاب جغرافيتها لتصبح نموذجاً ورؤية قابلة للتعميم، تؤكد أن بناء المدن التي نريد يبدأ أولاً بإعداد المواطن الذي نريد؛ مواطن يعتبر الفضاء العام امتداداً لبيته وملكاً مشتركاً يجب الحفاظ عليه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة