تنويه
هذا الخبر بعنوان "ماذا نحتفي به حقًا؟" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعرب الكاتب عن تقديره العميق للمعينين حديثًا في مناصب عليا وللمغادرين لها، مبررًا عدم قيامه بزيارتهم أو تهنئتهم بأن هذه الزيارات ليست من عادته. وأوضح أن هذا الموقف لا يعكس أي انتقاص من تقديره أو احترامه للأشخاص المعنيين. وتساءل عن معنى التدافع والاحتفالات التي تصاحب التعيينات، مشيرًا إلى المنازل المكتظة بالزوار والصفوف الطويلة والتهاني المتواصلة، وكأن حدثًا استثنائيًا قد وقع.
وتعمق الكاتب في التساؤل عن جوهر الاحتفال بهذه المناسبات، هل هو فرحة شخصية برؤية صديق في منصب، أم امتنان لمن أصدر القرار، أم أمل خفي في تحقيق مكاسب مستقبلية؟ وأكد أن التعيين في وظيفة عمومية ليس شرفًا بل هو مسؤولية تُسند باسم المصلحة العامة، وكان ينبغي أن يستدعي الشعور بالواجب والحرص على الأداء والتواضع، لا مظاهر الابتهاج والاحتفال.
كما انتقد الكاتب النظرة السائدة للوظيفة العمومية، حيث يبدو أن كل تعيين يجب أن يقترن بالامتنان لمن أصدر القرار، وكأن الكفاءة لم تعد كافية، وأن الاستحقاق يجب أن يقترن بدين شخصي وولاء وظيفي. وأشار إلى فقدان القدرة على استحضار التمييز الجوهري بين التعيين كموعد مع الواجب، وبين مناسبة للاحتفاء بامتياز.
وختم الكاتب بالتأكيد على أن أولى علامات الامتنان التي يجب أن يقدمها المسؤول هي جودة العمل الذي يؤديه خدمةً للمواطنين. وأوضح أن نظرته هذه لا تمنعه من تقدير الأشخاص أو الفرح لنجاحهم، لكنها تمنعه من الخلط بين الصداقة ومراسم المجاملة، وبين الاستحقاق والمحسوبية، وبين المسؤولية والامتياز. وطرح سؤالًا ختاميًا حول ما إذا كان ينبغي تهنئة شخص لمجرد تعيينه، أم الانتظار لتقييم أدائه ومسؤوليته، معتبرًا أن الإجابة عن هذا السؤال قد تكون بداية لتصور آخر للدولة.
أخبار ذات صلة
سياسةمحمد ولد عبد الفتاح يتولى قيادة وزارة الطاقة خلفاً لولد خالد في مراسم تسليم مهام رسمية
سياسةإصلاحات حكومية تعزز الروابط بين موريتانيا ومغتربيها: نحو شراكة مؤسسية دائمة
سياسةفاطمة بنت خطري تستمر في قيادة مفوضية الأمن الغذائي بتجديد الثقة
سياسة
