موريتانيا في مواجهة تحديات المناخ والأزمات الإنسانية: جهود متكاملة للأمن الغذائي


هذا الخبر بعنوان "بنت خطري : موريتانيا تواجه تحديات بفعل التغيرات المناخية" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت مفوضة الأمن الغذائي في موريتانيا، فاطمة بنت خطري، أن بلادها تواجه تحديات متزايدة ناجمة عن التغيرات المناخية، موجات الجفاف، تقلبات الأسواق، بالإضافة إلى الضغوط الناتجة عن الأزمات الإنسانية وحركات اللجوء.
وخلال كلمتها في الدورة الرابعة والخمسين للجنة الأمن الغذائي العالمي، أوضحت بنت خطري أن موريتانيا تعمل على تطوير مقاربة متكاملة للأمن الغذائي والتغذوي. ترتكز هذه المقاربة على الوقاية من الأزمات والاستعداد لها، وتعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية والشركاء، وتحسين نظم الإنذار المبكر وتحليل المعطيات لضمان سرعة الاستجابة وفعالية توجيه الموارد نحو الفئات والمناطق الأكثر هشاشة.
وأشارت بنت خطري إلى إنشاء صندوق وطني للاستجابة للأزمات الغذائية والتغذوية، بهدف دعم تنفيذ الخطط الوطنية وتعبئة الموارد اللازمة للتدخل. كما يتم تطوير برامج الحماية الاجتماعية، بما في ذلك المساعدات الغذائية والتحويلات النقدية، ودعم الأنشطة المدرة للدخل لتعزيز قدرة الأسر على الصمود.
وفي سياق التضامن الإنساني، استعرضت بنت خطري تجربة موريتانيا في استضافة اللاجئين الماليين، خاصة في مخيم امبره بولاية الحوض الشرقي. وأكدت أن موريتانيا، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي والشركاء الآخرين، تعمل على تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين وتعزيز إدماجهم في النظم الوطنية قدر الإمكان.
تشمل هذه الجهود إدماج احتياجات اللاجئين في البرامج الاجتماعية وخطط الاستجابة للأزمات الغذائية والتغذوية، وتيسير حصولهم على التعليم والصحة والتغذية، وتوسيع فرص استفادتهم من الأنشطة الاقتصادية وسبل العيش لتعزيز اعتمادهم على الذات واندماجهم في الحياة النشطة.
وشددت بنت خطري على ضرورة استمرار هذه الجهود، داعية إلى تعزيز الدعم المالي والفني للبلدان المضيفة، وتقاسم المسؤولية بصورة عادلة بين المجتمع الدولي والدول المستضيفة لضمان استدامة التدخلات الإنسانية والتنموية وحفظ كرامة اللاجئين وحقوقهم.
وأكدت أن التجربة الموريتانية تبرز أهمية الربط بين الاستجابة للأزمات الغذائية والتغذوية، والحماية الاجتماعية، ودعم التعليم، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية للاجئين، ضمن مقاربة شاملة تهدف إلى تعزيز الصمود والتنمية المستدامة.
ودعت بنت خطري إلى تعزيز التمويل المخصص للأمن الغذائي والتغذوي، وتطوير الشراكات، ودعم القدرات الوطنية، وضمان استمرارية البرامج الموجهة للفئات الأكثر هشاشة، مع التركيز على الأطفال والنساء وصغار المنتجين واللاجئين والمجتمعات المضيفة.
وفي ختام كلمتها، أشارت بنت خطري إلى الدور الهام الذي تضطلع به موريتانيا في لجنة الأمن الغذائي العالمي لتنسيق السياسات، وتبادل التجارب الناجحة، وتعزيز التعاون الدولي لبناء نظم زراعية وغذائية أكثر صمودًا واستدامة وشمولا. وجددت التزام موريتانيا بمواصلة جهودها لتعزيز الأمن الغذائي والتغذوي، وتطوير آليات الاستجابة للأزمات، وترسيخ الحماية الاجتماعية، ودعم تمدرس الأطفال، وتعزيز التضامن مع اللاجئين والمجتمعات المضيفة.
سياسة
منوعات
تكنولوجيا
اقتصاد