موريتانيا
سياسة

قصة متجر موريتاني تكشف تصاعد موجة كراهية الأجانب في جنوب أفريقيا

صحراء ميديا٢٠ أغشت ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٣ ص0 مشاهدة
قصة متجر موريتاني تكشف تصاعد موجة كراهية الأجانب في جنوب أفريقيا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "باعه لأربعة أشخاص.. متجر موريتاني يعيد كراهية الأجانب إلى الواجهة في جنوب أفريقيا" نشر أولاً على موقع صحراء ميديا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغشت ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل تصاعد الضغوط والمخاوف الأمنية، قرر تاجر موريتاني مغادرة جنوب أفريقيا بعد سنوات قضاها في إدارة متجره. ولم يمتلك الرجل الوقت الكافي للبحث عن مشترٍ واحد، فلجأ إلى بيع متجره لأربعة أشخاص مختلفين، حيث دفع كل منهم جزءاً من الثمن معتقداً أنه المشتري الوحيد للمكان، قبل أن يغادر البلاد تاركاً وراءه نزاعاً حاداً بين المشترين الجدد على مفاتيح المتجر وإدارته.

أثارت هذه الحادثة تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي في جنوب أفريقيا كقصة غريبة، لكنها تعكس واقعاً أكثر قتامة يعيشه ملايين المهاجرين في البلاد، وسط تصاعد الحملات السياسية والشعبة المناهضة لوجود الأجانب، وخاصة غير النظاميين منهم. وقد تعرض التاجر الموريتاني لتهديدات وابتزاز وتفتيش متكرر جعلته يخشى على سلامته الشخصية، بحسب مقربين منه.

ولا تعد هذه المغادرة حدثاً منعزلاً، إذ شهدت الشهور الأخيرة تصاعداً في الدعوات لإخراج الأجانب، وتطور الأمر في بعض المناطق إلى استهداف متاجر ومنازل يمتلكها مهاجرون. ففي يونيو، أطلقت جماعة «مارش أند مارش» حملة ضد المهاجرين غير النظاميين، تخللتها احتجاجات في عدة مدن طالبت بطردهم، وتحولت في بعض الأحيان إلى أعمال نهب وترهيب.

وفي جوهانسبرج، أقدم محتجون مناهضون للهجرة على دخول منازل للبحث عن أجانب يشتبه في إقامتهم بصورة غير قانونية وتسليمهم للشرطة، مما أثار مخاوف الجاليات الأجنبية من تجاوز القانون. ويُقدر عدد المهاجرين في جنوب أفريقيا بنحو ثلاثة ملايين شخص، أي ما يعادل أربعة في المئة من إجمالي السكان، تركزت الحمل ضدهم بشكل رئيسي على المتاجر الصغيرة المعروفة باسم «سبازا شوب» والموجودة في الأحياء الفقيرة.

بينما تحمّل الجماعات المناهضة للهجرة الأجانب المسؤولية عن البطالة والجريمة وتدهور الخدمات، يشكك باحثون وخبراء اقتصاديون في هذه الفرضية، مشيرين إلى أن جنوب أفريقيا تعاني أصلاً من أعلى معدلات البطالة عالمياً. ورغم ذلك، بدأت الآثار الاقتصادية لموجة المغادرة تظهر جلياً، حيث سجلت مصانع للملابس في مدينة نيوكاسل خلال أغسطس خسارة تتراوح بين 12 و19 في المئة من عمالها إثر فرار آلاف المهاجرين، مع بقاء العديد من الوظائف شاغرة لعدم توفر عمال محليين بدلاء.

شارك الخبر: