موريتانيا
سياسة

نقابتا الصحافة في موريتانيا والمغرب تدعوان لمواجهة خطاب التحريض وتعزيز الإعلام المسؤول

الأخبار٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٢ ص0 مشاهدة
نقابتا الصحافة في موريتانيا والمغرب تدعوان لمواجهة خطاب التحريض وتعزيز الإعلام المسؤول

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نقابتا الصحافة بموريتانيا والمغرب تطالبان بمواجهة "خطابات التحريض"" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعت نقابة الصحفيين الموريتانيين والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، في بيان مشترك، وسائل الإعلام في البلدين إلى التصدي لخطابات التحريض وترسيخ إعلام مسؤول وبناء يهدف إلى تعزيز الأخوة بين الشعبين ومواجهة دعوات الفتنة.

وأعربت النقابتان عن رفضهما القاطع لأي استخدام تحريضي وغير منضبط لوسائل التواصل الاجتماعي يستهدف تأجيج الصراعات، أو نشر الكراهية والوصم، أو الدعوة إلى التفرقة والعداء بين الشعبين المغربي والموريتاني.

وحذر البيان من مخاطر الحملات الرقمية المشبوهة التي تعتمد على حسابات وهمية أو مجهولة المصدر، أو تستخدم أخبارًا مضللة ومحتويات مجتزأة، بهدف إثارة التوتر والإساءة للعلاقات الموريتانية المغربية. وشدد البيان على ضرورة التمييز بين الحقائق المثبتة والتأويلات والادعاءات غير الموثقة.

وأشار البيان إلى أن بعض الحسابات والصفحات على منصات التواصل الاجتماعي، وحتى بعض المؤسسات الإعلامية، تنشر محتوى يتجاوز حدود النقد المشروع والاختلاف الطبيعي في الرأي، ليتحول إلى أدوات للتحريض والإساءة والتعميم. كما تسعى هذه الجهات إلى تحميل شعب بأكمله مسؤولية مواقف أو تعليقات فردية، أو تقديم صور نمطية مغلوطة تمس الثقة المتبادلة بين المواطنين في البلدين.

ودعت الهيئتان الصحفيين والمؤسسات الإعلامية والفاعلين الرقميين إلى الالتزام بقواعد التحقق من الأخبار، واحترام أخلاقيات المهنة، وتجنب إعادة إنتاج الخطابات العدائية أو منحها انتشارًا إضافيًا. كما حثوا على تفنيد الأخبار الزائفة والمحتويات المضللة بأساليب مهنية مسؤولة.

وحث البيان المنصات الرقمية والجهات المختصة على التصدي للمحتويات التي تتضمن تحريضًا على الكراهية أو التمييز أو العنف، وفقًا للقوانين المعمول بها، مع ضمان احترام حرية التعبير وعدم استغلال إجراءات المكافحة لتقييد النقد المشروع أو الآراء المخالفة.

وطالب البيان المواطنين في البلدين بعدم الانجرار وراء خطابات التحريض والوصم والتعميم، وعدم إعادة نشر المحتويات الاستفزازية أو الأخبار غير المتحقق منها، والتحلي بروح المسؤولية والحكمة في التفاعل مع ما يتم تداوله على المنصات الرقمية.

وأكدت النقابتان أن الحسابات الفردية والتعليقات المسيئة لا تمثل الشعوب، وأنه لا يجوز اتخاذ تصرفات معزولة أو منشورات مجهولة المصدر ذريعة للحكم على مجتمع بأكمله، أو التشكيك في نواياه، أو الانتقاص من قيمه وهويته وكرامته.

وأكدت النقابتان التزامهما بالتنسيق في مجال التوعية الإعلامية، ونشر ثقافة التحقق من المعلومات، ومناهضة خطاب الكراهية والتحريض، وتشجيع المبادرات المهنية المشتركة التي تعزز التواصل بين الصحفيين والإعلاميين في البلدين الشقيقين.

وشدد البيان المشترك على أن حماية علاقات البلدين مسؤولية جماعية تتطلب اليقظة والتبصر، وأن مواجهة خطاب الفتنة لا تكون بخطاب مضاد من الإساءة والتحريض، بل بالوعي والحوار والتثبت من الحقائق والتمسك بقيم الاحترام المتبادل.

وأكد البيان أن الاختلافات، مهما كانت طبيعتها، لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر للعداء بين الشعوب، وأن تدبيرها الرشيد يمر عبر الحوار المسؤول، والاحتكام إلى الوقائع، وتجنب الأحكام المسبقة والخطابات التي تختزل المجتمعات في صور نمطية أو مواقف فردية معزولة.

وأشار البيان إلى أن البلدين يجمعهما تاريخ من التواصل والتفاعل الحضاري، وروابط اجتماعية وثقافية وإنسانية راسخة، ومصالح مشتركة تقتضي صون الثقة المتبادلة والعمل على تطويرها، وأن المنشورات العابرة أو الحملات الرقمية، مهما اتسع انتشارها، لا يمكن أن تختزل حقيقة هذه الروابط أو تنوب عن الإرادة المشتركة للشعبين الشقيقين في الحفاظ على الروابط الأخوية المتجذرة.

شارك الخبر: