موريتانيا
سياسة

جدل المأمورية الثالثة يعود للمشهد السياسي الموريتاني وسط مخاوف من الالتفاف على الدستور

الأخبار٢٠ أغشت ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٧ ص0 مشاهدة
جدل المأمورية الثالثة يعود للمشهد السياسي الموريتاني وسط مخاوف من الالتفاف على الدستور

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المأمورية الثالثة.. عود على بدء..؟!" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغشت ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعود المبادرات السياسية المطالبة بمأمورية ثالثة من جديد إلى المشهد السياسي الموريتاني بعد عام 2018، عندما وقع أكثر من مائة نائب برلماني عريضة تطالب الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز بالترشح لمأمورية ثالثة عن طريق استفتاء شعبي تتراجع من خلاله المواد المحصنة دستوريا. ولم يقتصر الأمر عند تلك العريضة البرلمانية، بل إن جميع الولايات أو أغلبها على الأصح تنادت إلى تظاهرات سياسية تحت يافطة أطر ووجهاء الولاية يطالبون فيها بمأمورية ثالثة للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز تحت شعار: "صون المكتسبات واستمرار الإنجازات".

لتتوقف تلك المبادرات لاحقا عندما صدر بيان رئاسة الجمهورية يومها في غياب رئيس الجمهورية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، دون معرفة خلفية ذلك البيان الذي أوقف تلك المبادرات والتظاهرات بشكل مفاجئ. ورغم أن بيان الرئاسة يومها لم تكن له قوة قانونية تجعل الالتزام به جبريا، إلا أن الصمت خيم على الجميع، وهو أمر أبان عن عدم جدية وقناعة تلك الأصوات التي سعت لتغيير مواد الدستور من أجل استمرار النظام وبقاء رئيسه في سدة الحكم.

واليوم عادت نفس الوجوه والأصوات لتطالب بذات المطلب تحت مسمى ذلك الشعار الذي رفع من قبل، من خلال مهرجانات وتظاهرات رسمية وسياسية تتنافس فيها جميع الأحلاف والكتل السياسية من روصو إلى امبيكت لحواش. واللافت في هذه المبادرات أنها تأتي في وقت يتطلع فيه الجميع إلى الدخول في حوار وطني شامل، كما أن فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني أكد في لقاء سابق مع أحزاب قوى المعارضة التزامه بعدم قبول أي موضوع لم يحظ بموافقة الجميع.

وبالعودة إلى المواد الدستورية التي يراد القفز عليها، فإن المادة 26 من الدستور تنص على أن مدة المأمورية خمس سنوات، ثم تأتي المادة 28 لتنص على أنه يمكن انتخاب رئيس الجمهورية لمرة واحدة، يعقب ذلك اليمين المحصن أمام المجلس الدستوري والشعب قاطبة لضمان التناوب السلمي على السلطة. إن ثقتنا في فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني تجعلنا على يقين تام من أنه لن يصغي لمثل تلك الأصوات، وندعو السياسيين إلى التوقف عن هذا الهزل السياسي ومراعاة المصالح العليا للوطن.

شارك الخبر: