موريتانيا
سياسة

قراءة في تقرير المفتشية العامة للدولة بموريتانيا: محطة لتعزيز الحوكمة أم دعوة لتطوير آليات الرقابة؟

الأخبار٢١ أغشت ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٧ ص0 مشاهدة
قراءة في تقرير المفتشية العامة للدولة بموريتانيا: محطة لتعزيز الحوكمة أم دعوة لتطوير آليات الرقابة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير 2024 - 2025 للمفتشية العامة للدولة: خطوة مهمة نحو تعزيز الحوكمة العمومية الموريتانية، مع الحاجة إلى مزيد من ترسيخ منظومة الرقابة" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغشت ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشكل نشر التقرير السنوي للمفتشية العامة للدولة للفترة 2024 - 2025 محطة بارزة في مسار تطور منظومة الرقابة العمومية في موريتانيا، بعد صدوره في الخامس عشر من أغسطس 2026 وفقاً للمرسوم رقم 001 - 2025 الذي أقر إعداد التقرير وإحالته إلى رئيس الجمهورية ونشره للعموم. ويستوجب تحليل هذا التقرير مقاربة متوازنة ترفض التقليل من الاختلالات المرصودة، وفي الوقت ذاته تتجنب اعتبار كل مخالفة عملاً احتيالياً يعاقب عليه القانون، وذلك لإرساء رقابة عمومية موضوعية تحترم الأطر القانونية والحقوق الأساسية وتستند إلى معايير المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (INTOSAI).

أبرز التقرير نقاط قوة عديدة تتصدرها تعزيز الشفافية عبر إتاحة المعلومات للجمهور والبرلمان والباحثين، والأهمية التي أُوليَت لمتابعة تنفيذ التوصيات التي تجاوزت 770 توصية عبر منصة رقمية مقترحة. كما شملت الرقابة قطاعات حيوية ذات حساسية مالية واقتصادية مثل التعدين، الطاقة، الإسكان، والصفقات العمومية، مع اعتماد الإجراءات الحضورية لضمان الإنصاف، والتمييز بين حجم العمليات الخاضعة للفحص والأثر المالي الفعلي للاختلالات.

ورغم توافق جوانب عديدة من عمل المفتشية مع الممارسات الدولية، يبرز تحدي الانتقال من ثقافة التفتيش التقليدية إلى تدقيق عمومي يستند إلى مرجعية موحدة وموثقة. وتشمل جوانب التحسين المطلوبة عرض بيانات السنتين بصورة منفصلة، وتحسين إمكانية تتبع المنهجية الرقابية، والتمييز الدقيق بين أنواع القصور والمخالفات الإدارية والجنائية، فضلاً عن تعزيز الاستقلالية الوظيفية وضمانات الموضوعية والحياد.

وفي ختام التحليل، تبرز خمس أولويات رئيسية تتمثل في إنشاء نظام وطني لمتابعة التوصيات، وضع مرجعية وطنية موحدة للرقابة العمومية، تطوير الرقابة القائمة على المخاطر، إرساء نظام لضمان جودة التدقيق، وقياس الأثر الفعلي للتوصيات، لتحويل التقرير من وثيقة اتهام إلى أداة وطنية حقيقية للإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة في موريتانيا.

شارك الخبر: