موريتانيا
سياسة

من الشراكة الأمنية إلى القطيعة التامة: قصة انهيار العلاقات بين فرنسا ومالي

الأخبار٢١ أغشت ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٥ ص0 مشاهدة
من الشراكة الأمنية إلى القطيعة التامة: قصة انهيار العلاقات بين فرنسا ومالي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من "الحليف الحتمي" إلى "العدو الاستعماري": مسار الانهيار في العلاقات الفرنسية-المالية" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغشت ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت العلاقات بين مالي وفرنسا تحولاً جذرياً وسريعاً، انتقلت خلاله من تدخل عسكري فرنسي عام 2013 استُقبل بحفاوة في شوارع باماكو، إلى قطيعة دبلوماسية واسعة النطاق ومحاكمة ضابط استخبارات فرنسي بالسجن لمدة عشرين عاماً. بدأت القصة مع تدخل باريس عبر عمليتي "سرفال" و"برخان" للتصدي للجماعات الجهادية في شمال البلاد، مقددة نفسها كمنقذ للدولة المالية. غير أن استمرار التهديدات الأمنية وتنامي الشعور بأن الوجود العسكري يخدم مصالح باريس الجيوستراتيجية مهّد الطريق لانقلابات عسكرية قادتها قيادات جديدة في باماكو.

أدت التطورات السياسية، لاسيما الاستعانة بمجموعة "فاغنر" الروسية ورفض الشروط السياسية الفرنسية، إلى تسارع الانهيار وصولاً إلى إعلان إيمانويل ماكرون سحب قوات "برخان" في فبراير 2022. وتفاقمت الأزمات لاحقاً بتعليق التعاون الأمني، وحظر وسائل الإعلام الفرنسية، وصولاً إلى أزمة حادة مرتبطة بالحصار الذي فرضته "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" والهجمات المنسقة التي شنتها بالتعاون مع "جبهة تحرير أزواد"، في وقت التزمت فيه باريس صمتاً دبلوماسياً ملحوظاً.

ومع تأسيس "كونفدرالية دول الساحل" التي تضم مالي وبوركينا فاسو والنيجر وتبنيها خطاباً سيادياً معادياً للنفوذ الفرنسي، باتت عودة العلاقات إلى طبيعتها السابقة أمراً بالغ الصعوبة. ورغم انعدام قنوات التنسيق المباشر والمواقف السياسية المتجمدة، قد تفتح التحديات الأمنية المشتركة ومبادرات الوساطة الإقليمية آفاقاً محدودة لتفاهمات وظيفية مستقبلية بعيدة عن صيغة التحالف القديمة.

شارك الخبر: