موريتانيا
سياسة

قراءة في المشهد السياسي الموريتاني: توقيت دعوات المأمورية الثالثة وثقافة النفاق السياسي

الأخبار٢٢ أغشت ٢٠٢٦ في ٠٨:١١ ص0 مشاهدة
قراءة في المشهد السياسي الموريتاني: توقيت دعوات المأمورية الثالثة وثقافة النفاق السياسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السياسة القاتلة" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أغشت ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثناء متابعة انطلاق الموسم السياحي داخل الوطن، وما يرافقه من ليالي الفلكلور والثقافة الحسانية، وتزامن ذلك مع الدعوات المطالبة بمأمورية ثالثة، يبرز التساؤل حول طريقة التفكير في الموروث البدوي الموريتاني. للاستيعاب، يمكن العودة إلى كيفية تعامل البدوي الموريتاني مع «الخاطرة» أو «التخمام»، مستعينين بما قاله العالم الاجتماعي الراحل محمد آل هدار: «أتمشيت أف شي تمشاي، أطلع ابتيت أكبار»، والتي تعكس التروي في اتخاذ القرار وتحديد الهدف بوضوح كجزء من «ماضي المستقبل».

بعد مرحلة «التخمام» يأتي التفكير كدورة متواصلة بين الفكرة والواقع كما أشار محمد آل هدار بقوله: «ما أعليه أل مدار، أل جود مركب سيد المختار اندار، وإل دارو دوار إعود أل دار أعليه المدار». لكن وسط الأجواء الاحتفالية لموسم تسويق موريتانيا والتعريف بموروثها، برزت الدعوة إلى مأمورية ثالثة في توقيت ومنصة يثيران التساؤلات.

تشبه السياسة عند المتمرس الرماية عند المحترف؛ فالتوقيت والساحة وحسابات الطلقة السياسية تتطلب تفكيراً عميقاً لخدمة المشروع المنشود، بدلاً من التسرع في إطلاق المبادرات في منتصف المأمورية الحالية التي كان الأجدر أن تخصص للحديث عن الإنجازات وما ينتظره المواطن.

يُظهر المشهد السياسي مؤشرات مقلقة تتمثل في تحول الولاء إلى منافسة في المديح والتصفيق، مما يسهم في تكريس ثقافة النفاق السياسي بدلاً من إبداء الرأي الصريح أو النصيحة. وفي ظل الحاجة إلى تسويق موريتانيا سياحياً وثقافياً، كان الأولى استحضار العمق والتروي الموروث، ففي السياسة ليست كل كلمة مكسباً، وأحياناً يكون الصمت السياسي أكثر حكمة من الهتاف.

شارك الخبر: