اختبار حصانة الدستور الموريتاني: جدل المأمورية الثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني


هذا الخبر بعنوان "حين يبدأ اختبار حصانة الدستور من داخل السلطة" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أغشت ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجدد النقاشات السياسية في موريتانيا مع مرور الذكرى السابعة لانتخاب الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ودخول البلاد السنة الثانية من مأموريته الثانية والأخيرة وفقًا للدستور. ومع بقاء أكثر من ثلاث سنوات على نهاية الولاية، تصاعدت دعوات من داخل الأغلبية السياسية والشخصيات المنتخبة تطالب باستمرار الرئيس في السلطة، مما يفتح باب التساؤلات حول دوافع هذا الحراك المبكر.
تحدد المادة 26 والمادة 28 من الدستور مدة المأمورية الرئاسية بخ5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، بينما تحمي المادة 99 مبدأ التداول السلمي على السلطة باعتباره جزءًا لا يجوز تعديله. هذا السياق الدستوري والأخلاقي يضع قيودًا واضحة تمنع الالتفاف على النصوص أو محاولة إعادة صياغتها لتناسب رغبات البقاء في الحكم.
تتعدد التفسيرات وراء هذه الدعوات؛ فبينما يرى البعض فيها تعبيرًا عن الرغبة في استكمال المشاريع الكبرى في ظل التحديات الإقليمية والدولية، يحذر آخرون من خطورة التطبيع التدريجي مع فكرة تجاوز الدستور تحت ذريعة المصلحة الوطنية. وفي هذا السياق، يبقى دور الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني حاسمًا في توضيح موقفه وقطع الطريق أمام أي محاولات لتعديل السقف الدستوري، خصوصًا مع تأكيده السابق بأن المأمورية الثالثة ليست أولوية.
من جانبها، تواجه المعارضة الموريتانية اختبارًا حقيقيًا يتطلب منها التمسك بضرورة احترام القواعد الدستورية للجميع دون استثناء، والتركيز على ثبات المؤسسات بغض النظر عن الأشخاص. إن صيانة الدستور ومنع التلاعب بأقفاله المحصنة تظل الضمانة الحقيقية لاستقرار الدولة واستمرارها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة