موريتانيا
سياسة

حماية السور الدستوري وصيانة التداول السلمي للسلطة في موريتانيا

الأخبار٢٢ أغشت ٢٠٢٦ في ١٠:٤٧ ص0 مشاهدة
حماية السور الدستوري وصيانة التداول السلمي للسلطة في موريتانيا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صيانة المكتسبات وحماية السور الدستوري" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أغشت ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يعد التداول السلمي على السلطة أهم مكسب حققه الشعب الموريتاني في مساره السياسي، باعتباره الضامن الأساسي للاستقرار والتنمية، والواقي من آفات الاستبداد ومهالك السلطة المطلقة. وقد جاءت المواد: 26، 28، 29 و99 من الدستور لتحصين هذا التداول، وغلق الباب أمام أي محاولة للالتفاف عليه، حسب وصف الرئيس اعل ولد محمد فال رحمه الله.

غير أن الملاحظ مع مطلع المأمورية الثانية لكل رئيس منتخب هو ظهور سلوكيات تتنافى مع القيم الأخلاقية والديمقراطية، تبدأ بالبحث المسبق عن الخليفة، وتصل أوجها بالدعوة الصريحة إلى الانقلاب على المواد المحصنة وفتح المأموريات. هذا السلوك يمثل خرقاً جسيماً للدستور وحنثاً باليمين، ويعكس أزمة عميقة لدى بعض النخب السياسية والإعلامية ورجال الأعمال الذين يقدمون مصالحهم الضيقة على حساب ترسيخ مفهوم الدولة.

إن مشاهد الحشد النخبوي في ولايات لبراكنة وإنشيري ولعصابة للتحريض على تجاوز المحصنات الدستورية تعرض استقرار البلاد للخطر وتفرغ العملية الديمقراطية من محتواها. لذا، تقع المسؤولية على الرئاسة للقطع المبكر مع خطابات التزلف، وعلى النخب والفاعلمين للترفع عن مقايضة استقرار الوطن، وعلى البرلمان والمجتمع المدني للوقوف كحائط صد قانوني وسياسي حماية للشرعية الدستورية وثبات المؤسسات.

شارك الخبر: