موريتانيا
سياسة

بين سطوة المنصب ومسؤولية الحكم: كيف نفرق بين رجل السلطة ورجل الدولة الحقيقي؟

الأخبار٢٣ أغشت ٢٠٢٦ في ٠١:٤٠ م0 مشاهدة
بين سطوة المنصب ومسؤولية الحكم: كيف نفرق بين رجل السلطة ورجل الدولة الحقيقي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين سلطة المنصب وقوة الدولة: من هو رجل الدولة؟" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغشت ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مسيرة الدول، لا تتعلق المعضلة دائما بمن يمتلك مقاليد السلطة، بل بكيفية ممارسة هذه السلطة والغاية المرجوة منها. قد تتمتع أي دولة بأدوات قوة واسعة وصلاحيات ضخمة ومؤسسات عديدة، غير أنها تظل بحاجة ماسة إلى شخصية قادرة على تحويل هذه القوة إلى عدالة، والصلاحيات إلى أمانة، وتلك المؤسسات إلى عمل نافع يخدم المجتمع ويحمي الصالح العام.

وهنا تبرز قيمة "رجل الدولة" الحقيقي، الذي لا يرى في المنصب مجرد امتياز شخصي أو أداة لفرض النفوذ، بل يعامله كأمانة ثقيلة. وينطبق عليه قول ونستون تشرشل الشهير "ثمن العظمة هو المسؤولية"، إذ كلما اتسعت صلاحيات المسؤول، تضاعفت تبعات قراراته ووجب أن يكون أكثر إدراكا لنتائجها.

إن رجل الدولة لا يقاس بحجم الهتافات حوله أو بمدى إرضائه للجميع، فهذا أمر محال في إدارة الشأن العام. وما نحتاجه حقا هو المسؤول العادل والحازم الذي يجعل هيبة الدولة في خدمة القانون والمؤسسات لا الأهواء الشخصية، مستحضرا رؤية عالم الاجتماع الألماني "ماكس فيبر" حول احتكار الدولة المشروع للقوة وضبطها بالقواعد العادلة.

كما يتجاوز رجل الدولة إدارة اللحظة الراهنة ليؤسس لمستقبل مستدام يقوم على المؤسسات لا الأشخاص، مدركا أهمية التدرج والواقعية في الإصلاح التدريجي الواعي لتجاوز التراكمات السلبية، وترك إرث قوي من القيم والقوانين التي تضمن استمرار الدولة بغض النظر عن الأشخاص.

شارك الخبر: