موريتانيا
سياسة

قصور الصحافة الوطنية في تغطية أزمة حريق محطتي الكهرباء بنواكشوط

الأخبار٢٦ أغشت ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٥ ص0 مشاهدة
قصور الصحافة الوطنية في تغطية أزمة حريق محطتي الكهرباء بنواكشوط

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الصحافة الوطنية وحريق المحطتين" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أغشت ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تابعت على مدى الأيام الخمسة الماضية المواقع الإعلامية والقنوات الوطنية، بحثا عن معلومات تفصيلية حول الحريقين الذين نشبا في محطتي الكهرباء في نواكشوط الشمالية ونواكشوط الغربية، وكمواطن عادي، لديه أسئلة حول ما حدث تفصيلا وأسبابه والمسؤول عنه، فلم أجد أية إجابة شافية.

لقد اكتفت المنصات الإعلامية والقنوات الوطنية بنشر الأخبار التي تبعث بها الجهات الحكومية ومؤسسة صوملك، والتصريحات الصادرة من هنا وهناك، وغاب تماما أي تقرير ميداني من عين المكان، على الرغم من أن التقرير الميداني يعد أبسط أبجديات العمل الصحفي.

وما دام التقرير الميداني غائبا، فلا عجب أن يغيب التحقيق الصحفي الموضوعي الذي يتعمق في تفاصيل الحريق وتاريخ المحطتين وقدراتهما وتجهيزاتهما والصفقات المتعلقة بهما، لتحديد أسباب الحريق ونطاق المسؤولية بدقة.

لقد تسببت هذه الأزمة في إغراق العاصمة السياسية والاقتصادية في ظلام دامس أثار فزع السكان وأوقف الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي، وكان على الصحافة الوطنية مواكبة الحدث بمهنية عالية، غير أن تحركات شخصيات المعارضة المتمثلة في بيانات النائبين إسلكو وبرام، إلى جانب زيارة الرئيس غزواني للمحطتين وعودة الوزير الأول ول أجاي من إجازته، كانت أسرع بكثير من تحرك الصحافة.

وأدى هذا الفراغ الصحفي إلى فتح الباب أم نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي لتوجيه الاتهامات جزافا، وهو ما يذكرنا أيضا بغياب الدور الصحفي الاحترافي في المؤتمر الصحفي لرئيس الجمهورية في يوليو الماضي.

تثير هذه المعطيات تساؤلات عميقة حول دور الصحافة الوطنية في خلق رأي عام سليم يدعم التنمية ويكافح الفساد، حيث تعاني المنظومة الإعلامية من عدة عوائق تشمل الاستسهال، وغياب المؤسسات المهنية ومصادر التمويل، والتعتيم الحكومي، والخوف الموروث، مما يلقي بمسؤولية كبرى على عاتق الصحفيين وسلطة التنظيم الإعلامي والوزارة الوصية لتصحيح المسار.

شارك الخبر: