موريتانيا
سياسة

حرائق محطات الكهرباء في نواكشوط: عندما يتحول العطل الفني إلى تساؤل سياسي ملح

الأخبار٢٧ أغشت ٢٠٢٦ في ٠٨:١٢ ص0 مشاهدة
حرائق محطات الكهرباء في نواكشوط: عندما يتحول العطل الفني إلى تساؤل سياسي ملح

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حرائق محطات تحويل الكهرباء: حين يصبح العطل الفني سؤالا سياسيا" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أغشت ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أدى احتراق محطتين للتحويل الكهربائي في نواكشوط خلال يومين إلى انقطاعات واسعة في التيار، وسط إعلان الجهات الرسمية عن فتح تحقيق لمعرفة الأسباب الفنية وراء الحادثين. غير أن تكرار الأعطال وضعف استقرار شبكة الكهرباء يطرحان أسئلة سياسية وإدارية كبرى حول كفاءة الإدارة والصيانة والاستثمار في مؤسسة الكهرباء.

ولا يمكن التعامل مع هذين الحريقين باعتبارهما حادثين عارضين، في ظل المعاناة اليومية للمواطن مع الانقطاعات المتكررة وضعف الخدمات، لا سيما في موسم الصيف. وتُمثل شركة "صوملك" مرفقاً احتكارياً يقدم خدمة أساسية لا غنى عنها، مما يجعل سوء الخدمة عبئاً مباشراً على الاقتصاد والصحة والتعليم وحياة المواطنين اليومية.

إن الحديث عن الفساد أو سوء التسيير لا ينبغي أن يكون تهمة جزافية ولا صمتاً كاملاً، بل يتطلب تفتيشاً وتدقيقاً عبر مراجعة العقود، والصفقات، وتقارير الصيانة الوقائية، ومحاضر الاستلام واختبارات المعدات. وقد أعلنت "صوملك" خلال سنتي 2024 و2025 عن مشاريع وصفقات لتطوير شبكة نواكشوط، تشمل تركيب محولات جديدة وتحديث منظومات الحماية والصيانة الوقائية، مما يجعل السؤال حول مدى تنفيذ هذه المشاريع وفق المواصفات أمراً مشروعاً.

ولا تهدف الرقابة أو المطالبة بالوثائق إلى توجيه اتهامات مسبقة، بل تمنع تحويل شعار "العطل الفني" إلى ستار يحجب المسؤولية الحقيقية. إن المطلوب ليس مجرد إطفاء الحريق ميدانياً، بل معالجة أسبابه العميقة المرتبطة بالترهل، وضعف الرقابة، وغياب الشفافية، لضمان محاسبة المقصرين وتلبية تطلعات المواطن في خدمة كهربائية مستقرة وآمنة.

شارك الخبر: