موريتانيا
سياسة

ما بعد عودة المختطفين الموريتانيين: مسؤولية الدولة في توثيق الانتهاكات وتحقيق العدالة

الأخبار١٤ أغشت ٢٠٢٦ في ٠٧:١٦ ص0 مشاهدة
ما بعد عودة المختطفين الموريتانيين: مسؤولية الدولة في توثيق الانتهاكات وتحقيق العدالة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حين تنتهي مهمة الإنقاذ وتبدأ مسؤولية الدولة" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أغشت ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تقتصر أزمة المواطنين الموريتانيين على حادثة الاختطفاحتجاز والإفراج لاحقاً، بل تمتد إلى ما بعد عودتهم إلى الوطن، حيث تتكشف شهادات حول التعذيب وسوء المعاملة من طرف الجيش المالي. تتطلب هذه الانتهاكات تحولاً جذرياً من مجرد توثيق صحفي أو مقابلات شخصية إلى بناء ملف قانوني متكامل.

تبدأ مسؤولية الدولة بضرورة إجراء فحوصات طبية مستقلة للضحايا وفقاً لبروتوكول إسطنبول (2004 والنسخة المنقحة 2022)، وتقديم الدعم من خلال السفارة الموريتانية في باماكو وتعيين محامٍ دولي متخصص في القانون الجنائي الدولي. يتيح هذا المسار رفع القضايا أمام القضاء المالي، والجهات الحقوقية، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في مالي، والآليات الإفريقية والأممية.

ولا يقتصر التحرك على المسار الإقليمي والمحلي، بل تتيح المادة 15 من نظام روما تقديم المعلومات إلى مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية. ومع إحالة مالي للوضع في أراضيها في يوليو 2012، فإن فتح التحقيقات منذ يناير 2013 يمنح المسار الدولي أهمية كبرى، خاصة في ظل مبدأ التكاملية المنصوص عليه في المادة 17 والمادة 58 المتعلقة بمذكرات التوقيف.

إن الهدف ليس الانتقام، بل تطبيق مبدأ {ولا تزر وازرة وزر أخرى} وتحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب. وتتطلب إدارة الأزمات رؤية استباقية من أعلى سلطة في البلد، بحيث تتجاوز الدولة مرحلة إدارة النتائج وردود الفعل الناقصة، وتنتقل إلى جمع الأدلة وصناعة الردع قبل تكرار الجريمة.

شارك الخبر: