موريتانيا
سياسة

ليلة رصاص في نيامي: هل تختبر السلطة العسكرية في النيجر تصدعات غير معلنة؟

الأخبار٣٠ أغشت ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٥ ص0 مشاهدة
ليلة رصاص في نيامي: هل تختبر السلطة العسكرية في النيجر تصدعات غير معلنة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نيامي تحت النار: تمرد داخل المؤسسة العسكرية أم بداية تصدّع أعمق في نظام تياني؟" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغشت ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تكن ليلة التاسع والعشرين من أغسطس في نيامي مجرد ليلة عادية ضمن ليالي التوتر التي اعتادت عليها منطقة الساحل. فقد تحولت مناطق حيوية في العاصمة النيجرية، شملت المطار الدولي والقاعدة العسكرية 101 ومحيط القصر الرئاسي ومؤسسات سيادية أخرى، إلى ساحة لأحداث أمنية متسارعة أظهرت أن التهديد الموجه للنظام العسكري لم يعد محصوراً خارج حدود الدولة.

وأشارت تقارير إعلامية دولية متطابقة إلى أن ما جرى ارتبط بتمرد قامت به عناصر من داخل المؤسسة العسكرية استهدفت مواقع بالغة الحساسية، في وقت أعلنت فيه السلطات عن نجاح قواتها في استعادة السيطرة تدريجياً على تلك المواقع. هذا التطور يعيد إلى الواضح واقع النيجر التي آلت فيها مقاليد الحكم إلى السلطة الحالية عبر انقلاب عسكري في يوليو 2023، ليواجه النظام اليوم تحدياً بالغ الدقة يتمثل في كون مصدر التهديد قد خرج من قلب المؤسسة التي حملته إلى السلطة.

وعندما أطاح المجلس العسكري بالرئيس محمد بازوم، كان المبرر الأساسي يتمثل في عجز السلطة المدنية عن كبح التدهور الأمني وضرورة تدخل الجيش لإنقاذ الدولة. غير أن مرور نحو ثلاثة سنوات يضع هذا الوعد في مهب الريح، خاصة مع استمرار الهجمات وضغط الجماعات المسلحة على الوحدات الميدانية. هذا الوضع يضع الجنرال عبد الرحمن تياني أمام مفارقة حقيقية، إذ تبرز مؤشرات التململ داخل الوحدات العسكرية التي تتحمل وزر المواجهة، مما ينذر باحتمال اتساع الهوة بين القيادة والجنود على خطوط الاستنزاف.

إن استهداف مواقع استراتيجية مثل مطار ديوري هاماني والقاعدة الجوية 101، بالتزامن مع الاضطرابات في محيط القصر الرئاسي وانقطاع بث التلفزيون الرسمي لفترة مؤقتة، يعكس بوضوح رغبة في التحكم بمراكز الثقل وقنوات الاتصال ورواية الحدث. وعلى الرغم من نجاح السلطات في استعادة الهدوء وإظهار تماسك سلسلة القيادة، فإن التقييم الحقيقي للأزمة يبقى مرهوناً بمعالجة الجذور الكامنة وراء تراجع الثقة وتنامي الضغوط داخل الجيش، خصوصاً وأن هذا النموذج السياسي في الساحل يستمد شرعيته بالأساس من القدرة على جلب الاستقرار والأمن.

شارك الخبر: