موريتانيا
سياسة

مخاطر الغلو السياسي: بين التمادي في المديح والرفض المطلق للواقع

الأخبار٣ شتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٨ ص0 مشاهدة
مخاطر الغلو السياسي: بين التمادي في المديح والرفض المطلق للواقع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لا للغلو" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ شتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعد ظاهرة الغلو سلوكاً إنسانياً معتاداً يميل أصحابه إلى المبالغة في تقييم المواقف والأحداث. وفي هذا السياق، ينجذب الكثيرون نحو الدعاية المفرطة لإنجازات النظام القائم وجدوائيته، بينما يفضل آخرون التحامل عليه ووصمه بالتقصير الكامل دون الاعتراف بأي نجاح. غير أن الحقيقة دائماً ما تكون واقعة في الوسط بين الطرفين.

فمن يدعو لبقاء النظام ويعتبر أسلوبه نهجاً نموذجياً يستحق الديمومة، يتغاضى عن اعترافات النظام نفسه بالضرورة الملحة لمكافحة الفساد، وما يواجهه من إخفاقات في خدمات الماء والكهرباء، فضلاً عن التضييق أحياناً على حرية الصحافة والتعبير. وما يروج له الوزير الأول ولد اجاي من أرقام وإنجازات يظل اصطدامه واقعياً بمصاعب خدمات الماء في نواكشوط وأطار ونواذيبو وكيفه أمراً جلياً، إلى جانب تساؤلات الشارع حول فضائح الشركة في معدات وتركيبات المحطتين المحترقتين.

من جهة أخرى، يبدو الاستقرار مطلباً مهماً للجميع، حيث أقرست اللجنة المستقلة للانتخابات نجاح الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني في اقتراع 2024، مما يقتضي تفهم حقه في إنهاء مأموريته الثانية حتى انتخابات 2029، مع رفض تام لخرق المواد المحصنة للدستور التي تُعد تشجيعاً للاستبداد. ويبقى النظام بحاجة ماسة لمحاربة المحسوبية والفساد، والتحقيق في صفقات المقربين وحرائق المحطتين، تأكيداً على أن محاربة الفساد أولوية قصوى وأن المال العام والتوظيف يجب ألا يكونا حكراً على المقربين.

شارك الخبر: