موريتانيا
سياسة

نداء وطني لإنجاح الحوار: الطاولة أوسع مما تظنون ومستقبل البلاد أمام مسؤولية تاريخية

الأخبار٣ شتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:١٨ ص0 مشاهدة
نداء وطني لإنجاح الحوار: الطاولة أوسع مما تظنون ومستقبل البلاد أمام مسؤولية تاريخية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الطاولةُ أوسعُ ممَّا تُرى: رسالةٌ إلى المشرفين على الحوارِ والمتحاورين" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ شتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أيها المؤتمنون على لحظة لا تتكرر كثيرا في عمر الشعوب: ما اجتمعتم لتغلب فئة فئة، فالغالب في الحوار مغلوب إن خرج وحده. وما اجتمعتم لتتدون محاضر تحفظ في الأدراج، بل ليطمئن مواطن في أقصى الوطن إلى أن أمره نوقش وهو غياب عن القاعة حاضر في الضمير.

إن الطاولة التي تجلسون إليها أوسع مما ترى: حولها آباء أفنوا أعمارهم في بناء الدولة، وأبناء لم يولَدوا بعد وسيَرِثون ما تكتبون. فليكن حاضرا في أذهانكم أن التنازل في الحوار ليس ضعفا بل هو أرقى صور القوة، وأن العناد قد يربح جولة ويضيع وطنا.

إلى الأستاذ موسى فال، المؤتمَن على قيادة هذا المسار: حملكم ثقيل بقدر ما هو مشرف، وحسبكم أن الأطراف على تباينها اجتمعت على اسمكم، وتلك ثقة تقاس بما تثمره لا بما يثار حولها من جلبة.

وإلى رؤساء الأقطاب ورموز العمل الوطني — الدكتور محمد ولد مولود رئيس اتحاد قوى التقدم ورئيس ائتلاف المعارضة الديمقراطية، والدكتور حمادي ولد سيدي المختار رئيس حزب تواصل، والدكتور عبد السلام ولد حرمة رئيس حزب الصواب والنائب في الجمعية الوطنية، والدكتور نور الدين ولد محمدو، والأستاذ سيدي ولد الكوري أمين عام حزب إيناد، ومن معهم من قيادات الأقطاب والأغلبية والمجتمع المدني: أنتم اليوم في موقع من يكتب له في التاريخ سطر واحد لا يمحى، فاختاروا أن يكون سطر من بنى.

وإلى الأستاذ بيرام الداه اعبيد ومن يشاطره التحفظ على المسار: إن القضايا التي رفعتم صوتكم بها طويلا لا تنصف من خارج القاعة بقدر ما تنصف من داخلها، والمقعد الشاغر لا يسمع صاحبه أحدا. فادخلوا الحوار بشروطكم الفكرية لا بشروط خصومكم، واجعلوا حضوركم اختبارا للجميع بدل أن يكون غيابكم عذرا لأحد.

وإلى وسائل الإعلام وأهل الرأي؛ أنتم شركاء في هذا المسار لا شهود عليه. فكونوا جسرا لا خنقا، واجعلوا من منابركم مساحة للفكرة لا ساحة للمناكفة. اخرجوا من قاعتكم بما يجعل المواطن أكثر ثقة في غده، وأقل خوفا على وطنه.

شارك الخبر: