كارثة انهيار المباني في مال: دعوات لمراجعة شاملة لمنظومة البناء ومحاسبة المتسببين


هذا الخبر بعنوان "مال: من المسؤول حين يموت المواطن ولا يحاسب القاتل؟" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ شتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد انهيار المبنى قيد الإنشاء في مقاطعة مال، وما خلفه من ضحايا، مجرد حادث عابر، بل تحول إلى إنذار حقيقي يستدعي مراجعة جذرية لمنظومة كاملة تشمل مواد البناء، الصفقات، التنفيذ، والرقابة. يبرز السؤال الملح حول جودة الإسمنت والحديد المستخدمين، خصوصاً مع تداول معلومات تفيد برفض الجهة السعودية المشرفة على بناء المستشفى الكبير في موقع المطار القديم استخدام الإسمنت الموريتاني، مما يفتح باب التساؤلات حول معايير السلامة المطبقة في مشاريع المواطنين.
ولا يقتصر الخلل على قطاع البناء وحده، بل يمتد ليشمل الطرق، والجسور، والمنشآت العامة التي تظهر عيوبها الخطيرة بعد أشهر قليلة من تدشينها، إضافة إلى حرائق محطات الطاقة وانقطاعات الكهرباء المتكررة في نواكشوط. إن هذا التراجع يعكس أزمة أعمق ترتبط بنزاهة الصفقات وغياب الرقابة الصارمة، حيث يشبه البعض الغش في مواد البناء بالتلاعب بالدواء والغذاء، وكلها تهديدات مباشرة لأرواح المواطنين.
وتتطرق المقارنة هنا إلى ثقافة تحمل المسؤولية السياسية مقارنة بالواقع المحلي، حيث يبقى المسؤولون في مناصبهم بينما يتم الاكتفاء بتقديم حلقات ضعيفة ككبش فداء عند وقوع الكوارث. ومن هذا المنطلق، تقع على عاتق رئيس الجمهورية المسؤولية الكبرى في اختيار الكفاءات، وضمان حزم الدولة في ردع الفاسدين، وتفعيل آليات المحاسبة المستقلة لضمان ألا تظل الأرواح عرضة لشبكات المصالح والنفوذ.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة