موريتانيا
سياسة

جدل المأمورية الثالثة في موريتانيا: معركة دستورية أم إلهاء سياسي متعمد؟

الأخبار٩ شتمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٢٦ م0 مشاهدة
جدل المأمورية الثالثة في موريتانيا: معركة دستورية أم إلهاء سياسي متعمد؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حمّى المأموريات الثالثة.. معركة حقيقية أم إلهاء سياسي؟" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ شتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب نهاية المأمورية الثانية لأي رئيس موريتاني، تتجدد النقاشات المألوفة بين أصوات تطالب بولاية ثالثة وأخرى تحذر منها، مما يفتح باباً لجدل دستوري وسياسي وإعلامي واسع. ترفع هذه المطالب تحت شعارات استكمال المشاريع والإصلاحات والحفاظ على الاستقرار، متجاهلة السقف الدستوري الواضح وأقسم الرئيس على احترامه.

في المجتمع السياسي الموريتاني، يُربط بقاء الرئيس بقوة سلطته، وغالباً ما تتبدل لغة النخب بعد مغادرته السلطة. ولا تعكس المطالبة بالمأمورية الثالثة بالضرورة إرادة شعبية خالصة، بل ترتبط أحياناً بمصالح النخب وموازين القوة. وفي غياب موقف رسمي حريح، يبرز تساؤل حول ما إذا كان الحديث عن الولاية الثالثة أداة لإشغال السحة العامة وصرف الأنظار عن الأزمات الاجتماعية والاقتصادية الملحة مثل البطالة والقدرة الشرائية وإصلاح الإدارة.

يستفيد النظام من هذا الغموض السياسي لاستنزاف الخصوم وتأخير استعدادهم للانتخابات الرئاسية المقبلة. ولو حسم الرئيس الأمر وأعلن عدم ترشحه بوضوح، لسقط الكثير من الضجيج واضطرت القوى السياسية للانتقال إلى التحدي الأهم وهو إعداد المرشحين وبناء التحالفات.

بالنظر إلى التجربة السنغالية مع رؤساء مثل عبد الله واد وماكي سال، يظهر بوضوح خطر ترك النصوص الدستورية عرضة للتأويل. ويبقى السؤال الأهم الذي يواجه الموريتانيين هو مدى استعداد الدولة والأحزاب والنخب لانتخابات ما بعد المأمورية الثانية وصناعة البديل الديمقراطي.

شارك الخبر: