موريتانيا
سياسة

ولد امباله: تقرير مفتشية الدولة يؤكد اتساع رقعة الفساد وضعف الإرادة الردعية

الأخبار١٥ أغشت ٢٠٢٦ في ٠١:٣٤ م0 مشاهدة
ولد امباله: تقرير مفتشية الدولة يؤكد اتساع رقعة الفساد وضعف الإرادة الردعية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ولد امباله: تقرير مفتشية الدولة شهادة رسمية على اتساع رقعة الفساد وتجذره" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغشت ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وصف النائب البرلماني أحمد ولد امباله تقرير المفتشية العامة للدولة الصادر اليوم بأنه وثيقة رسمية ودقيقة تشهد على اتساع رقعة الفساد وتجذره في شرايين الإدارة العمومية، ومحدودية الإرادة الفعلية لردع العابثين بمقدرات الشعب.

جاء ذلك في مقال أرسله ولد امباله لوكالة الأخبار المستقلة تحت عنوان: "تقرير مفتشية الدولة: الشفافية الاستعراضية أمام غول الفساد المتجذر"، مبيناً أن التقرير كشف عن بلوغ إجمالي الأثر المالي للاختلالات المرصودة خلال الدورة التفتيشية ما يقارب 2.38 مليار أوقية، وهي نسبة تمثل 7% من مجموع المبالغ الخاضعة للتدقيق.

وأوضح نائب رئيس البرلمان أن المبلغ المهول المقتطع من قوت المواطن لم يسترد منه لصالح الخزينة العامة سوى 45.6 مليون أوقية فقط، ما يمثل نسبة استرداد لا تتعدى 1.9%، بينما تتوزع المليارات المتبقية بين خانات فضفاضة مثل قيد الاسترجاع أو استرداد عيني أو اقتطاعات محاسبية.

وأشار ولد امباله إلى أن الطلبية العمومية أضحت الثغرة الأكبر التي تنفذ منها شبكات المصالح الفاسدة، حيث استحوذت الصفقات العمومية وحدها على 60% من الأثر المالي المباشر للاختلالات بمبلغ تجاوز 1.41 مليار أوقية. وأكد النائب عن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" أن تكرار جرائم صرف مبالغ مقابل أشغال غير منفذة بنسبة 27% وعدم تحصيل غرامات التأخير بنسبة 20% يتجاوز الأخطاء التسييرية العفوية إلى الفساد المتجذر.

ولفت الانتباه إلى أن قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للبسطاء مثل الإسكان والعمران والصحة والتعليم تحولت إلى مسرح للصفقات الصورية واستعمال الوثائق المزورة وتوريد المعدات والأدوية غير المطابقة للمواصفات. كما انتقد عدم الكشف عن هويات كبار المسؤولين المتورطين، وغياب آلية رقمية لمتابعة التوصيات بعد بقاء 351 توصية حبيسة الأدراج دون إحالة من أصل 771 توصية صيغت.

وختم ولد امباله بالدعوة إلى تفعيل المساءلة الجنائية الفورية، وإحالة كافة الملفات ذات الشبهة الجنائية إلى القضاء، وتشكيل لجان تحقيق برلماني، ورقمنة الصفقات العمومية وحظر المقاولين الفاسدين نهائيا واستقلالية أجهزة الرقابة، مؤكداً أن محاربة الفساد تتطلب إرادة سياسية جادة.

شارك الخبر: