الحادي عشر من سبتمبر: ربع قرن من التحولات العميقة من نيويورك إلى الساحل


هذا الخبر بعنوان "الحادي عشر من سبتمبر.. ربع قرن من التحولات: من نيويورك إلى الساحل" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ شتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الحادي عشر من سبتمبر 2001، استيقظ العالم على صور لم يكن أحد يتخيل أن تصبح جزءًا من ذاكرته. طائرات مدنية تتحول إلى أدوات للقتل، وأبراج منهارة في قلب نيويورك، ودخان يتصاعد فوق العاصمة الأمريكية. وفي ساعات قليلة، انتقلت الولايات المتحدة من شعور القوة والاطمئنان إلى حالة من الصدمة، بينما أدرك العالم أن طبيعة الصراعات الدولية بدأت تتغير.
لم يكن ذلك اليوم حادثًا معزولًا ظهر من فراغ، بل كانت وراءه سنوات من التحولات السياسية والأمنية، وصعود تنظيم القاعدة في سياق الحرب الأفغانية ضد الاتحاد السوفياتي، ثم انتقاله إلى مشروع عابر للحدود، مستفيدًا من أزمات المنطقة ومن البيئة التي وفرتها أفغانستان خلال حكم طالبان. لكن فهم السياق لا يعني بأي شكل من الأشكال تبرير الجريمة أو منح العنف ضد المدنيين شرعية.
ولا يمكن فهم المناخ السياسي الذي سبق الحادي عشر من سبتمبر من دون التوقف عند القضية الفلسطينية والموقف الأمريكي المنحاز إلى إسرائيل، إلى جانب الأوضاع الداخلية في الدول العربية وما عانته شعوبها من أنظمة سياسية مغلقة ومحدودية في الحريات، وهو ما استغلته التنظيمات المتطرفة لتغذية خطابها وتجنيد الشباب.
وبعد هجمات سبتمبر، أطلقت الولايات المتحدة حربها في أفغانستان وأسقطت نظام طالبان، ثم جاءت حرب العراق عام 2003 لتفتح صفحة جديدة من الجدل حول حدود الرد على الإرهاب وأثره في زعزعة استقرار المنطقة وخلق فراغات أمنية استغلتها جماعات مسلحة.
ومع اتساع الحرب على الإرهاب، امتدت تداعياتها إلى أفريقيا وتحديدًا إلى منطقة الساحل، حيث تداخلت هشاشة الدول مع النزاعات المحلية وضعف السيطرة على الحدود، لتصبح المنطقة واحدة من أبرز ساحات مواجهة الجماعات المسلحة.
وفي هذا السياق، وجدت موريتانيا نفسها في قلب هذه المعادلة بحكم موقعها الجغرافي وقربها من بؤر التوتر، فاتجهت إلى الجمع بين اليقظة الأمنية والتحصين الداخلي ومكافحة التهميش والظلم لضمان حماية المجتمع واستقراره.
وبعد نحو ربع قرن، تبقى ذكرى الضحايا ودروس السياسة والمسؤولية الجماعية شاهدة على أن الإرهاب لا يُهزم بالقوة وحدها، وأن العدالة والاستقرار هما أساس الأمن المستدام.
سياسة
سياسة
سياسة
تكنولوجيا