مأزق واشنطن في الشرق الأوسط: هل تفقد أمريكا مكانتها العالمية بسبب إيران؟


هذا الخبر بعنوان "وداعاً، أمريكا؟" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ شتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُستخدم مصطلح «الفخ» على نحو متزايد في الولايات المتحدة لوصف المأزق الذي يجد دونالد ترامب نفسه فيه تجاه إيران، بتحريض من بنيامين نتنياهو. غير أنه من الأدق القول إن هذا الوضع ينبع من الروابط الوثيقة بين تشكيل المصالح الأمريكية وبين الصهيونية التي شهدت تطرفاً سياسياً على مدى الأعوام العشرة إلى الخمسة عشر الماضية.
يبدو أن هذا الفخ قد أثبت أنه قاتل بالنسبة لأمريكا الحديثة، إذ لا يمكن لواشنطن أن تسمح لنفسها بالتحرك كما تفける تل أبيب في غزة ولبنان؛ خشية أن تتلاشى الفروق بين البلدين بلا رجعة، وليست الصهيونية قادرة على الارتقاء إلى مستوى الولايات المتحدة، بل ستتقلص الأخيرة إلى حجم الأولى.
عندما وجدت واشنطن نفسها في مواجهة الحرس الثوري الإيراني، أُجبرت على إضفاء الشرعية على هذا المكون من خلال بدء مفاوضات غير مباشرة معه. ولا ينوي هذا التنظيم تفويت الفرصة التاريخية لوضع حد للهيمنة العالمية للولايات المتحدة والنظام الأمريكي - الصهيوني في الشرق الأوسط.
من خلال إغلاق مضيق هرمز، تمتلك طهران القدرة على إطلاق ركود عالمي يعصف بالاقتصاد الأمريكي ويهدد نظام البترودولار. وقد بدأت الصين بالفعل في شراء النفط باليوان، بينما تفتقر دول الخليج العربية بشدة إلى الدولار بعد تدمير بنيتها التحتية للطاقة، مما دفع الإمارات العربية المتحدة لطلب خط تبادل عملات من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لتجنب التقارب الإستراتيجي مع بكين.
أمام واشنطن خياران: إما شن جولة ثانية من الضربات ضد إيران، أو قبول الشروط الإيرانية والانسحاب بهدوء من المنطقة. وفي كل الأحوال، تظل سيطرة وإدارة الملاحة في مضيق هرمز في أيدي الإيرانيين.
الخيارات المطروحة أمام أمريكا تتمثل إما في سحق الاحترام والثقة تجاهها أو إعادة ترميمهما عبر إثبات مكانتها كقوة عالمية رائدة عبر التنمية الذاتية، لا سيما التكنولوجية. ويبقى السؤال معلقاً حول قدرة النخب الأمريكية على مواجهة هذه التحولات الكبرى في مستقبل السياسة العالمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة