كواليس أول مؤتمر صحفي للحكومة الجديدة: كرسي الوزير المسحوب وتباين التعاطي


هذا الخبر بعنوان "سحب كرسي الوزير وتعاطٍ مغاير.. كواليس أول مؤتمر صحفي للحكومة الجديدة" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت الحكومة الموريتانية الجديدة سلسلة مؤتمراتها الصحفية الأسبوعية بلقاء مع وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، الناطق باسم الحكومة وكالة، محمد ماء العينين ولد أييه. يُعرف ولد أييه في الأوساط الصحفية بدوره كناطق رسمي سابق ووكالة في الحكومة السابقة. وقد تولى ولد أييه مهمة المتحدث الرسمي في ظل غياب وزير الثقافة والناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد ولد ببانا، الذي كان يتواجد في الدوحة كسفير.
انعقد المؤتمر الأول للحكومة الجديدة في تمام الساعة الخامسة مساء، بحضور بدا أقل من المعتاد. حمل المؤتمر أسئلة حول التعديل الوزاري، ومعايير التعيينات، وملفات الرقابة، بالإضافة إلى قضايا محطات "صوملك" المحترقة، وأزمة الطماطم، والمدونين، والحوار، والمأموريات.
هدوء وشغور غير معتادين:
تزامن موعد المؤتمر مع صلاة العصر، مما أدى إلى توقع تأخر انطلاق الجلسة. كانت القاعة مجهزة لاستقبال الوزير، حيث وُضع كرسي مخصص له في منتصف القاعة أمام شاشة تحمل شعار الجمهورية الإسلامية الموريتانية وعبارة "مؤتمر صحفي". لوحظ هدوء غير مألوف في القاعة، وحضور ضعيف مقارنة بالمؤتمرات السابقة، وغابت وجوه صحفية معتادة. أرجع بعض الصحفيين هذا التراجع إلى الإعلان عن حضور وزير واحد فقط، مما قد يكون قلل من حافزية الحضور.
بلغ عدد الصحفيين الحاضرين حوالي 15 شخصًا، بينهم ثلاث نساء، بالإضافة إلى حوالي 12 مصورًا. لوحظ غياب وجوه كانت حاضرة بانتظام في المؤتمرات السابقة.
إضافة جديدة واهتمام قبلي:
في الجزء الخلفي من القاعة، تم تخصيص طاولة للفواكه، وهي إضافة حديثة لتجهيزات المؤتمرات الحكومية. وُضعت فوق الطاولة لوحة تحمل آية قرآنية: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}. استغل بعض الحاضرين الوقت المتاح قبل بدء المؤتمر لتناول الفواكه، مما أدى إلى انتشار رائحة البرتقال في القاعة.
انتظار وسحب مفاجئ للكرسي:
عند الساعة 17:25، وقف مستشارون وسيدة مسؤولة عن تنظيم القاعة استعدادًا لاستقبال الوزير. بعد حوالي عشر دقائق من الانتظار، طُلب منهم التريث. وقبل وصول الوزير بدقائق، دخل موظفون لسحب كرسي الوزير من القاعة في عملية اتسمت بالارتباك، قبل أن يتم إخراجه بمساعدة أحد أفراد الحرس الوطني.
وصول الوزير وبداية المؤتمر:
عند الساعة 17:40، فُتحت البوابة للوزير الذي صافح المستشارين مبتسمًا، لكن ابتسامته تلاشت عند وصوله إلى المنصة. بدأ ولد أييه في تلاوة ملخص بيان مخرجات مؤتمر الحكومة الجديدة دون انتظار إشارة المصورين، رغم نداءاتهم. استغرق الملخص دقيقتين، تخللهما ضجيج المصورين.
تعاطي الوزير مع الصحافة:
خلال استقبال الأسئلة، تلقى ولد أييه تهاني من بعض الحاضرين بمناسبة تجديد الثقة فيه. كما ودّع شخص آخر الوزير السابق الحسين ولد مدو بكلمات إيجابية. عُرف ولد مدو بانفتاحه على الصحافة. تميز تعاطي ولد أييه مع الصحفيين بتكرار عبارات الشكر عقب التهاني والأسئلة.
أسئلة متشعبة:
تنوعت الأسئلة الموجهة للناطق الرسمي وكالة بين ملفات سياسية ورقابية وخدمية، أبرزها معايير التعديل الوزاري، وملفات الرقابة، وقضايا محطات الكهرباء المحترقة، وارتفاع سعر الطماطم، والمدونين الموقوفين، والحوار، والمأموريات. كما شملت الأسئلة معايير فتح السفارات الموريتانية، وأسباب غياب سفارة في أستراليا، وزيارة الرئيس محمد ولد الغزواني لولايتي الحوض الشرقي وآدرار.
مقاطعات متكررة:
قاطع ولد أييه بعض الصحفيين عدة مرات أثناء طرح الأسئلة، مطالبًا إياهم بالدخول مباشرة في الموضوع. كانت إحدى المقاطعات لافتة حينما سأل صحفي عن "أزمة الطماطم"، حيث قال له الوزير مازحًا: "هل هو سؤال أم تقديم معطيات؟". كما طالب الوزير كل صحفي بطرح سؤال واحد، على عكس ما كان متاحًا مع الناطق الرسمي السابق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة