وزير الثقافة السابق الحسين ولد مدو يكشف عن حصاد ثقافي واجتماعي شامل خلال فترة توليه المسؤولية


هذا الخبر بعنوان "ولد مدو: أرسينا سياسة ثقافية واجتماعية ودافعنا عن الإنجاز بصدق وانفتاح" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان الناطق باسم الحكومة السابق، الحسين ولد مدو، أنه تم خلال فترة توليه الوزارة وضع السياسة الثقافية لأول مرة في البلاد، وتوسيع النشاط الثقافي خارج العاصمة، وإرساء سياسة اجتماعية داعمة للمثقفين والفنانين والمفكرين والأدباء والإعلاميين. وأشار ولد مدو في تدوينة له بعنوان "رسالة شكر وعرفان" إلى أنه حمل إلى الرأي العام حصيلة الإنجازات والإصلاحات بوضوح وتفصيل، معتمداً الصدق والانفتاح في عرض الانشغالات والتحديات.
وأوضح أن الرئيس محمد ولد الغزواني عينه وفق مسار يؤمن بالتراكم، وأنه عكف خلال السنتين الماضيتين على بذل الجهد لتطبيق برنامج "طموحي للوطن" في مجالات اختصاص القطاع. وقد استلهم في ذلك اهتمام الرئيس ولد الغزواني بالثقافة وقيمها الوطنية، وبذاتيتنا الأصيلة، ورعايته لأعلام الثقافة الوطنية، واهتمامه بالإعلام وترقية حريته ومسؤوليته، وإيمانه بمحورية البرلمان.
انطلق ولد مدو لتجسيد "الرؤية الرئاسية" بمؤازرة من أطقم الوزارة، منفذاً ما عُهد للقطاع بروح الجدية والتفاني، مع إعلاء قيم المسؤولية والتشاور والعمل الجماعي. ووجه شكره لموظفي القطاع، مؤكداً أن الحصاد كان عملاً جماعياً بفضل قيمهم في العمل والإنجاز والالتزام والتضحية.
وصف ولد مدو القطاع بأنه يتمتع بحيوية وتشعب في مكوناته المتعددة (الثقافة، الفنون، الاتصال، العلاقات مع البرلمان، والنطق الرسمي)، مشيراً إلى تحقيق تحول نوعي على أكثر من صعيد، وأن هذه المكاسب أصبحت ملكاً للوطن بأكمله. وقد أُطلقت مبادرات لتشجيع الإبداع وإبراز التراث الوطني بمختلف روافده.
أطلق الوزير السابق "الديناميكية" التي قامت بدمقرطة الفعل الثقافي، موسعاً دائرة الاستفادة للجماهير، ومؤمناً اكتشاف الطاقات الشابة المبدعة، ومحفزاً عشرات الفاعلين الثقافيين. تم تنظيم مئات المهرجانات خلال السنتين المنصرمتين لترقية الفعل الثقافي وإشاعته وتأثيث العطل الصيفية واستكشاف المقدرات الثقافية للمدن الداخلية.
دفع ولد مدو بمشاريع ثقافية كبرى لتعزيز البنية التحتية الثقافية، منها إكمال دراسات قصر الثقافة بنواكشوط، وإكمال دراسات وتعبئة موارد بناء 15 فضاء ثقافياً متعدد اللغات في عواصم الولايات، وإطلاق برنامج تعميم المتاحف، وإكمال بناء وترميم متاحف شنقيط والعيون، والبدء بمتحف كيهيدي، وإقامة القرى التراثية بوادان ومكسم بن عامر وتشيت.
تم ترفيع عناصر تراثنا الوطني وحفظ الذاكرة الوطنية وصون التراث المادي وغير المادي، باعتماد عشرات المواقع الموريتانية تراثاً دولياً وإسلامياً وعربياً، واعتماد المديح النبوي تراثاً إسلامياً. كما أُطلق برنامج الدبلوماسية الثقافية، واكتملت إجراءات استعادة مكتبة العلامة محمد محمود اتلاميد من القاهرة، واستعادة لوحة لاميديز للفنان جبريكو من فرنسا.
ومن "إصلاحاته" الأخرى، الإعداد لتنظيم الأسابيع الثقافية الموجهة للجاليات الموريتانية في المدينة المنورة وساحل العاج وإسبانيا وفرنسا والسنغال، وإطلاق الأسبوع الوطني للثقافة والفنون في جميع عواصم الولايات، إضافة إلى إطلاق برنامج ترقية النشر والتأليف، الذي يُعنى بتحقيق ونشر وتوزيع أمهات الكتب الموريتانية وتشجيع النشر والتأليف.
أُطلق البحث الأركيولوجي بأزوگي بعد انقطاع دام خمسة عقود، وأُعدت الدراسات الخاصة بالاعتراف بأوداغوست وكومبي صالح تراثاً عالمياً. كما أُقيم أول معرض دولي للكتاب بنواكشوط، وأُدرج كتظاهرة مستديمة في برامج المعارض الدولية، مع الإعداد لنسخته الثانية.
تم ترفيع المكونات التنموية والعلمية والفنية لمهرجان مدائن التراث، وتحسين حضوره ومضامينه. وأُقيمت شراكات دولية ومشاريع لحماية وصون تراث المدن القديمة بالتعاون مع إسبانيا وتركيا، وأُقيمت الحظائر الثقافية بتگانت وآدرار. تمت مضاعفة الدعم المخصص للهيئات والفعاليات والمهرجانات الثقافية، واستُحدث يوم وطني للتنوع يُخلد فاتح مارس من كل سنة، وتمت مضاعفة دعم جمعيات ترقية اللغات الوطنية.
عُززت علاقات التعاون الثقافي مع دول ومنظمات عديدة، بهدف التعريف بالموروث الثقافي الموريتاني وفتح آفاق جديدة للشراكات والتبادل الثقافي. وتم الإعداد للاحتفاء بموريتانيا عاصمة للثقافة العربية لسنة 2027، ودعم حضور الأطر الموريتانية في قيادة المؤسسات الثقافية العربية والإسلامية.
تميزت مرحلته بحضور ثقافي ودبلوماسي لافت لموريتانيا في المحافل الدولية، حيث شاركت بفعالية في منتديات ومؤتمرات ومعارض دولية، والأسبوع العربي باليونسكو، والأسبوع الإفريقي باليونسكو. وانتُخبت موريتانيا نائباً لرئيس مجلس وزراء الإعلام العرب وعضواً في اللجنة الحكومية لليونسكو المكلفة بتنفيذ اتفاقية تنوع أشكال التعبير الثقافي. كما مثلت موريتانيا الاتحاد الإفريقي لأول مرة في اجتماعات وزراء الثقافة لمجموعة العشرين بالبرازيل، وشاركت لأول مرة في اجتماعات وزراء الثقافة لمجموعة السبع الكبار بإيطاليا.
في مجال الفنون، تمت هيكلة القطاع بما يضمن إدراج الفنون كمكون رئيسي، وتخصيص الفنون بإدارة مركزية. أُنشئ مجلس مهنيي الفن لضمان المشاركة الفاعلة للفنانين في المهرجانات الدولية، ودُعمت المهرجانات والفعاليات الفنية. أُطلق أول مهرجان وطني للموسيقى ونُظمت نسختان منه، مع الإعداد لنسخته الثالثة.
على مستوى الإعلام والاتصال، استُكملت الإصلاحات المتعلقة بتنظيم المهنة، وأُصدر مرسوم الصحفي المهني، وعُزز الإطار القانوني للصحافة المهنية. أُنشئت لجنة منح البطاقة، وأُصدرت البطاقة الصحفية لتعزيز المعيارية والمهنية والتحول الرقمي. تم حل مشكل بنيوي في القطاع منذ أربعة عقود، مما أمّن ترسيم 1865 متعاوناً في مؤسسات الإعلام العمومي.
ضمنت عملية التسوية ترسيم ثلثي العاملين في المؤسسات الإعلامية وتأمين أكثر من 13 ألف شخص. تمت مضاعفة المبلغ المرصود لصندوق الدعم العمومي للصحافة الخاصة ليصل إلى 400 مليون أوقية قديمة، وتوسعة محطات الإذاعة والمكاتب الجهوية للتلفزيون والوكالة الموريتانية للأنباء.
توسعت قدرات شركة البث الإذاعي والتلفزيوني، وأُطلق بث التلفزيون الأرضي، وافتُتحت منصة اللغات الوطنية بالوكالة. تمت مراجعة المساطر البرامجية بوسائل الإعلام العمومي لتعزيز إعلام القرب والانفتاح السياسي والبعد الرقمي، مع تدعيم اللغات الوطنية وقيم المواطنة.
شهد حضور اللغات الوطنية تطوراً في المساطر البرامجية لوسائل الإعلام العمومي. بعد اعتماد المحظرة، اعتُمدت ملحمة صانبا كالادوو تراثاً عالمياً من طرف اليونسكو، واعتُمدت السوننكية لغة عابرة للدول، مع تحديد الـ25 من سبتمبر يوماً عالمياً للاحتفاء بها. أُطلقت الإذاعات الناطقة باللغات الوطنية وبُنيت وشُغلت محطات إذاعية في مناطق الصمت والمناطق الحدودية.
اكتمل انضمام موريتانيا لمبادرة الحريات الصحفية، واحتلت البلاد مراكز متقدمة في مؤشرات حرية الصحافة. في العلاقة مع البرلمان، حرص ولد مدو على احترام صارم لمبادئ الاستقلالية والفصل بين السلطات، لإقامة علاقات تعاون وتكامل، وتحقيق الانسيابية المطلوبة في مشاريع القوانين والأسئلة البرلمانية والدور الرقابي.
في مجال النطق باسم الحكومة، اضطلع القطاع بدور محوري في شرح السياسات العمومية والدفاع عن الخيارات الوطنية، حاملاً حصيلة الإنجازات والإصلاحات بصدق وانفتاح، ومساهماً في تعزيز التواصل بين الحكومة والمواطنين عبر الشرح والإقناع والحوار المسؤول.
في السياق التنظيمي الجمعوي، تم تفعيل ومواكبة جميع المؤسسات الثقافية والنقابية وتنظيم مؤتمراتها بشكل توافقي وتنافسي، مما أمّن تفعيل المعطل منها وضمن تصالح الفاعل مع القانون. شمل ذلك تنظيم المؤتمرات العامة لاتحاد الموسيقيين الموريتانيين، والمكتب الوطني للرماية التقليدية، واتحاد الكتاب والأدباء الموريتانيين، والاتحاد الموريتاني للأدب الشعبي، ونقابة الصحفيين الموريتانيين، مما فعّل أداءها وعطاءها بعد تجاوز إشكالاتها.
فعّل ولد مدو أداء المفتشية الداخلية ووضع خططاً سنوية فاعلة، مما أمّن تفتيش جميع المؤسسات التابعة للقطاع سنوياً. هنأ خلفه، معرباً عن قناعته بكفاءته المقدرة ومؤهلاته المشهودة في الاضطلاع بالمهام وتعزيز الجهود لتنفيذها.
سياسة
ثقافة
ثقافة
ثقافة