موريتانيا
سياسة

زيارة الوزير الأول الموريتاني: بين تفاؤل المواطن وواقع الهامش

الأخبار١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:١٤ م0 مشاهدة
زيارة الوزير الأول الموريتاني: بين تفاؤل المواطن وواقع الهامش

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الفاعلية الحكومية" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تابع المواطنون ببالغ الاهتمام الزيارة الميدانية التي قام بها الوزير الأول الموريتاني، المختار ولد اجاي، حيث تفقد عدداً من المنشآت الحكومية التي اكتمل بناؤها أو لا تزال قيد الإنشاء. وكأي مواطن يعتمد على الخدمات الرسمية ويتطلع إلى نتائج ملموسة للأنشطة الحكومية تعود بالنفع المباشر عليه، استبشر الكثيرون بهذه الزيارة خيراً. إلا أن فئة من المواطنين، ممن يُطلق عليهم "أبناء الهامش"، ينظرون إلى تحركات الوزراء والصفقات الرسمية بقدر من الريبة، معتبرين إياها مجرد مبررات شكلية لاستنزاف أموال دُفعت كضرائب أو عائدات من الثروات الوطنية، تُخصص لعائلات نافذة تنفقها على ترف أبنائها. لذا، فإن التفاؤل في هذا الصدد ليس سمة عامة.

خلال تفقد الوزير لبعض المنشآت، لفت انتباهه أمران في مقطع متداول: أولهما، ملاحظته أن باب إحدى المنشآت يفتح على شارع ضيق نسبياً. وثانيهما، خلال استفساره عن مشروع الماء، سأل أحد المسؤولين عن استفادة المواطن من الخدمة، فأجاب المسؤول بأن انقطاعات الماء لم تعد كما كانت، وقدم تفاصيل محددة حول ذلك.

نحن، أبناء الهامش، الذين نشأنا في بيئات فقيرة ولا ننتمي للعائلات التي تعتبر السلطة إرثاً لأبنائها، نطرح نفس الأسئلة التي طرحها الوزير الأول. نريد إجابات واضحة حول العائدات المباشرة للخدمات علينا، والظروف التي تسهل استفادتنا منها، بعيداً عن الخطابات السياسية المنمقة.

وقد علق الوزير الأول بأنه يفضل أن يتلقى مؤشراً سلبياً بدلاً من خبر كاذب، وهو ما يختلف عن لغة الوزراء المعتادة. كما أن ملاحظته حول توجيه الباب إلى شارع ضيق تتفق مع فهمنا العام كعامة الشعب.

على الرغم من الزيارات الميدانية والحوار المباشر مع المواطنين، إلا أن طاقم الوزارة الأولى يظل ملزماً بتوخي الحذر من أي محاولات للشغب أو التربح على حساب المواطنين. فهناك العديد من السياسيين الذين يجب مراقبة تصريحاتهم وتدقيقها.

في إحدى الزيارات، سأل الوزير الأول أحد العُمد فأجاب عن سؤال مفترض، وعندما أعاد الوزير السؤال، تهرب المسؤول. وقد تداول نشطاء منشورات تشير إلى عدم دقة إجاباته على الأقل.

يمكن للمواطن البسيط المساهمة بفعالية في تقييم هذه الزيارات وتصحيح أي معلومات مغلوطة تُقدم للوزير الأول، وذلك عبر منصة "عين" التي تُعد نافذة للمواطن للتواصل مع الوزارة الأولى وتقديم الاقتراحات والتصويبات.

هل يصدق الأمل؟ وعد الوزير الأول، المختار ولد اجاي، باستمرار الزيارات الميدانية عند الضرورة. وألمح في تصريحاته الأخيرة إلى فسخ عقود مع مقاولين أخلوا بالشروط، وإيقاف مناقصات بسبب تقديم ملفات تحتوي على وثائق مزورة.

يبقى السؤال المطروح للمواطن البسيط: هل سيواصل المختار، المتخصص في الإحصاء، متابعة الملفات بدقة ومحاسبة المقصرين؟ من المؤكد أن هناك إرادة عليا تدفع الوزير الأول للقيام بجهود ميدانية، وأن هناك إشكاليات مجتمعية، أشار إليها الوزير تحت قبة البرلمان، تحتاج إلى معالجة جذرية، ومن أبرزها الفساد والمحسوبية.

شارك الخبر: