من الولاء القبلي إلى جاذبية التفاهة: تحول جذري في الروابط المجتمعية


هذا الخبر بعنوان "من حشد القبيلة إلى حشد التفاهة.." نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تأملاته حول عودة الظواهر القبلية في المجتمعات الحديثة، أثار المفكر الفرنسي ميشيل مافيزولي فكرة جديرة بالاهتمام حول الفرق بين ما كان يجمع الناس في الماضي وما يجمعهم اليوم. كانت القبيلة في السابق تمثل إطارًا للانتماء والتكافل والحماية، ومرجعًا أساسيًا للفرد في أوقات الشدة. لكن مع مرور الزمن، تراجعت أهميتها لدى الكثيرين، ولم يعد استحضارها إلا في سياق النزاعات بين أفراد قبيلتين، حيث يُستدعى الانتماء القبلي كوسيلة للصلح وتسوية الخلافات.
ومع تغير الزمن وتطور الحشود البشرية، فإن الروابط التي كانت تجمع الناس بالأمس قد لا تكون هي نفسها التي تجمعهم اليوم. فبينما تتلاشى بعض الروابط التقليدية وما تحمله من معاني التكافل والمسؤولية، تظهر أنماط جديدة من التجمعات. هذه التجمعات قد لا تستند دائمًا إلى وحدة القيم أو عمق الأفكار، بل قد تنشأ حول شهرة عابرة، أو قضية تثير اهتمامًا واسعًا، أو شخصية تتمتع بقدرة على جذب الأنظار. وقد يجمع الأفراد فيها توافق المصالح، سواء كانت مادية أو مهنية أو شخصية، حتى لو كان هذا الجمع مؤقتًا وينتهي بانتفاء أسبابه.
وهنا تكمن المفارقة؛ ففي بعض جوانب الحياة العامة، تراجع دور
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات