تنويه
هذا الخبر بعنوان "هل العناية بالثوابت منحة حكومية أم إذعان إثر معارك حامية؟" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وفقًا لنظرية حديثة، تُعتبر النصوص افتراضية وكامنة، ولا يمكنها التطور بذاتها، بل تتطلب تفعيلًا من متلقٍ يمتلك إسهامًا مكافئًا في الأهمية. وفي هذا السياق، فإن النصوص التي تتناول القضايا الوطنية، والتي يكتبها باستمرار رجال السياسة والإعلام والمثقفون الموريتانيون، مطالبة بالتمسك بالثوابت والانحياز للضعيف. قد تنبض هذه النصوص بالحياة إذا كانت موجهة للإدراك وتستجيب لـ "أفق التوقعات"، وتم تجسيدها من قبل صناع القرار المعنيين بتنفيذ الأفكار والمقترحات الهادفة إلى بناء دولة حديثة تحافظ على هويتها وثباتها الإيجابي، وتوفر لشعبها الأمن والعدالة والاستقرار، وتضمن حياة كريمة بعيدة عن الذل والتبعية للأجنبي ولغته التي تحمل ثقافات رخيصة، ولها تاريخ طويل في محاربة اللغة العربية الفصحى ومادة التربية الإسلامية. تحتل التربية الإسلامية مكانة خاصة في العملية التربوية، كونها الوسيلة العملية الوحيدة لبناء وتكوين أفراد المجتمع، من خلال أبعادها الروحية والأخلاقية التي تجعل المتعلم يعيش حياة سعيدة. فالمضامين المعرفية لهذه المادة قابلة للتحول إلى أنشطة تساهم في تشكيل شخصية المتعلم المستقبلية وتمنحه الراحة النفسية والاجتماعية.
وبما أن الهوية العربية ساهمت في بناء التراث العالمي والإنتاج الحضاري، واستمدت من الثقافة الإسلامية وما تضمنته الشريعة من عقيدة ومعاملة وسلوك وقوانين وأحكام، فإن اهتمام العلماء والأدباء والكتاب والمثقفين بمادة التربية الإسلامية قد واكبه في موريتانيا نضال مستميت، استخدمت فيه كافة الأنشطة وقدمت التضحيات، وذلك لترسيم لغة القرآن الكريم، اللغة العربية، وإدخالها في منظومة التعليم بشكل جدي، لتصبح لغة الإدارة والعمل بدلاً من اللغة الفرنسية التي كانت أداة استعمارية أخرى، وجعلت غالبية المواطنين الموريتانيين مهمشين في وطنهم. ورغم أن العمل باللغة العربية في الإدارة، وإن تحقق جزئيًا، سيكون محل تقدير، فهو مجرد إقرار للمادة 6 من الدستور التي تنص على أن اللغة الرسمية هي العربية. وقد تم الاستئناس بتجارب أممية سابقة، إذ لا شك أن أحداثًا ضخمة في تاريخ البشرية لم تكن لتتحقق لولا إجماع الجماهير. كما أنه لم يعد في استطاعة أي حكومة اليوم تمرير أي قرار دون الحصول على الحد الأدنى من موافقة الشعب. ووفقًا لذلك، تأثرت قضايا الهوية والتربية والتعليم والقضايا الاجتماعية بشكل إيجابي بمقالات الكتاب المتكررة، بعد أن كشفت النواقص والسلبيات، ووقفت بالمرصاد للتجاوزات، وقدمت الحلول والمقترحات التي تخدم الدين الإسلامي واللغة العربية، وتدريس المواد العلمية باللغة العربية، فضلاً عن التأمين الصحي للوالدين، حيث تم التنبيه قبل تصحيح الخلل إلى أن "اكنام عقوق للوالدين وظلم للمؤمنين".
أخبار ذات صلة

أطباء موريتانيون يطالبون بالشفافية في ابتعاث التخصصات الطبية إلى الجزائر بعد استبعادهم
سياسةموريتانيا تدين الهجوم على كنيسة بالكرك وتؤكد تضامنها مع الأردن
اقتصادموريتانيا وصندوق التنمية الزراعية: مباحثات موسعة لتعزيز التعاون التنموي
اقتصاد
