موريتانيا
سياسة

الحالة العامة: قلق متزايد وتحديات اقتصادية واجتماعية في ظل وعود حكومية

الأخبار٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٢ م0 مشاهدة
الحالة العامة: قلق متزايد وتحديات اقتصادية واجتماعية في ظل وعود حكومية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحالة العامة" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعدّ الحالة العامة للشأن العام محور اهتمام المسؤولين وصناع القرار، من حكومات وسياسيين وإعلاميين وأجهزة استخبارات وبعثات دبلوماسية. وتشهد العاصمة حالياً تدهوراً ملحوظاً في خدمة الكهرباء، مع تكرار انقطاع التيار واحتراق الأعمدة، مما يضعها في مستوى خدمة غير منتظم.

على صعيد آخر، يعاني الشباب من قلة فرص العمل، بينما يواجه المنقبون الأهليون عن الذهب صعوبات ومخاطر في أنشطتهم. كما يشكو أرباب الأسر من نقص السيولة، ويعبر الإعلاميون عن تعرضهم لمضايقات وتقييد لحرية الصحافة. وتفاقم ارتفاع أسعار اللحوم والغنم من صعوبة توفير الغذاء الأساسي، ليصبح أكل اللحوم ضرباً من المستحيل في ظل ضعف الدخل والغلاء المعيشي.

تتزايد المخاوف بشأن الاستقرار الاجتماعي، مع تزايد نشاط اللصوص والمجرمين، كما شهدت الأيام الأخيرة جريمتي قتل مروعتين في العاصمة وفي الحوض الشرقي.

يتحمل الرئيس المسؤولية الأولى عن الحالة العامة. ورغم تأكيده في ختام زيارته لآدرار، في محطة أوجفت، على أن الحالة جيدة، إلا أن الواقع يكشف عن تدني مستوى الخدمات في الماء والكهرباء بمدينة أطار، وتأخر إنجاز طريق أطار - شنقيط رغم التدشينات المتكررة. كما تحتاج واحات النخيل وزراعة الخضروات إلى عناية خاصة في مجالي النقل والتسويق، وتعاني شركة التمور من المحسوبية الواضحة. وتكرر الأمر في لانشيرى، حيث صرح الرئيس غزواني بأن الوضعية جيدة.

بعد ذلك بأيام، اعترف الوزير الأول ولد اجاي، أمام عمد نواكشوط، بأن وضعية الكهرباء والنظافة لم تتحسن بعد. ورغم اعتراف النظام بوجود الفساد وتشكيل سلطة لمكافحته، إلا أن الرأي العام يرى أن الجهود المبذولة غير كافية. فقد أنفقت الدولة قرابة 300 مليون على لجنة التحقيق حول الحرائق، ورغم الإقالات، أعيد تعيين المسؤول المباشر في نفس القطاع بعد أسبوع واحد. هذا الوضع يولد انطباعاً راسخاً بالعجز عن مكافحة الفساد ومحاسبة باروناته، حيث يسهل متابعة الأصوات المعارضة بينما تنتهي ملفات سوء التسيير غالباً بسلام.

يبقى التساؤل حول مصير شعار مكافحة الفساد. هل سينجح النظام في فتح هذا الملف بشكل يعيد الثقة، أم أن عوامل، منها الانتخابية، ستحول دون ذلك؟ رغم جهود الحكومة، يعترف النظام نفسه بوجود صعوبات، والحالة العامة تتطلب مضاعفة الجهود واحترام المال العام وعدم العبث بالمسؤوليات.

شارك الخبر: