موريتانيا
اقتصاد

البنك المركزي الموريتاني يطالب بتشديد نقدي لمواجهة التضخم وفائض السيولة

صحراء ميديا١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٢:١٤ ص0 مشاهدة
البنك المركزي الموريتاني يطالب بتشديد نقدي لمواجهة التضخم وفائض السيولة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التضخم والسيولة يدفعان المركزي الموريتاني إلى المطالبة بتشديد نقدي أكبر" نشر أولاً على موقع صحراء ميديا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد مجلس السياسة النقدية بالبنك المركزي الموريتاني على ضرورة تشديد الأوضاع النقدية لمواجهة تسارع وتيرة التضخم، الذي سجل 9.3 بالمئة في سبتمبر أيلول. وحذر المجلس من أن استمرار أسعار الفائدة دون مستوى التضخم، بالتوازي مع وجود فائض في السيولة لدى المصارف، قد يؤدي إلى إضعاف فعالية السياسة النقدية وتغذية الضغوط السعرية.

وأوضح المجلس، في محضر اجتماعه الذي اطلعت عليه رويترز، أن سعر الفائدة الرئيسي الحالي البالغ 6.75 بالمئة يقابله سعر فائدة حقيقي سالب بنحو 2.5 بالمئة. واعتبر أن هذا الوضع، بالإضافة إلى ارتفاع السيولة المصرفية، قد يقلل من قدرة السياسة النقدية على الانتقال إلى الاقتصاد ويساهم في ظهور آثار تضخمية ثانوية.

وأشار المجلس إلى أن احتواء الضغوط التضخمية يتطلب العمل على مسارين متوازيين: أسعار الفائدة والسيولة الهيكلية، بهدف الحفاظ على استقرار توقعات التضخم. وقد بلغ معدل التضخم 9.3 بالمئة في سبتمبر أيلول، مقارنة بـ 8.9 بالمئة في أغسطس آب و8.5 بالمئة في يوليو تموز. وساهمت المواد الغذائية بنحو 6.8 نقطة مئوية في هذا المعدل.

ولفت المحضر إلى أن الضغوط السعرية بدأت تشمل الأغذية غير القابلة للتلف، وهي مكونات أساسية في التضخم، وتشهد ارتفاعاً مستمراً منذ سبتمبر أيلول 2025، بعدما كانت الضغوط تتركز سابقاً في المنتجات الطازجة والطاقة. وأقر المجلس بأن تشديد السياسة النقدية لن يعالج بشكل مباشر صدمات العرض التي تساهم في ارتفاع الأسعار، ولكنه يهدف إلى الحد من انتقال آثارها إلى باقي قطاعات الاقتصاد.

تزامن تصاعد الضغوط التضخمية مع وجود فائض كبير في السيولة المصرفية، حيث بلغت الاحتياطيات الحرة لدى البنوك 4.35 مليار أوقية في 27 أكتوبر تشرين الأول، متجاوزة بأكثر من أربعة أضعاف المستوى المستهدف للاحتياطيات اليومية البالغ مليار أوقية. كما وصل رصيد عمليات السوق المفتوحة إلى 17 مليار أوقية، منها 12 مليار أوقية عبر شهادات «سيناد». وقد كثف البنك المركزي عمليات سحب السيولة خلال أكتوبر تشرين الأول لإعادة الاحتياطيات المصرفية إلى مستوياتها المستهدفة.

وكان سعر الفائدة الرئيسي قبل الاجتماع يبلغ 6.75 بالمئة، مقابل 7 بالمئة لتسهيلات الإقراض و2 بالمئة لتسهيلات الإيداع.

في سياق متصل بالنشاط الاقتصادي، توقع المجلس نمو الاقتصاد الموريتاني بنسبة 5.2 بالمئة في عام 2026، مقارنة بـ 3.6 بالمئة في عام 2025، مدعوماً بالاستثمار والقطاعات غير الاستخراجية. إلا أنه أشار إلى تباطؤ في إنتاج القطاع الاستخراجي خلال الربع الثالث، مع انخفاض إنتاج خام الحديد بنحو 19 بالمئة وإنتاج الذهب بنحو 6 بالمئة مقارنة بالربع السابق.

وحذر المجلس من أن ارتفاع أسعار النفط، مع وصول سعر خام برنت إلى 114.62 دولار للبرميل، قد يؤدي إلى زيادة فاتورة الطاقة وتكاليف النقل، مما يرفع مخاطر انتقال التضخم المستورد إلى السوق المحلية.

شارك الخبر: