موريتانيا
اقتصاد

مقاطعة المجرية: أولويات تنموية عاجلة في ظل تزايد سكاني ملحوظ

الأخبار٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٠ م0 مشاهدة
مقاطعة المجرية: أولويات تنموية عاجلة في ظل تزايد سكاني ملحوظ

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مقاطعة المجرية.. أولويات لا تحتمل التأجيل" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في إطار التحضير للمرحلة الثانية من برنامج تنمية الداخل، والتي تتيح فرصة لحصر احتياجات المواطنين والاستماع إلى مطالبهم، تبرز مقاطعة المجرية بولاية تكانت كواحدة من المقاطعات ذات الثقل السكاني الأكبر. بلغ عدد سكانها، وفق تعداد 2023، نحو 57.936 نسمة، متجاوزة بذلك مقاطعة تجكجة (52.334 نسمة) ومقاطعة تيشيت (4.490 نسمة). هذا التفوق السكاني يستدعي ضرورة انعكاسه على نصيب المقاطعة من المشاريع التنموية والخدمات الأساسية.

تتصدر بلدية تامورت النعاج قائمة المناطق التي تحتاج إلى عناية خاصة، حيث يبلغ عدد سكانها 30.545 نسمة، مما يجعلها البلدية الأكبر سكانياً في المقاطعة ويضعها أمام تحديات متزايدة في مجالات التعليم والبنية التحتية والخدمات.

من أبرز المطالب الملحة لسكان البلدية ضرورة بناء إعدادية جديدة، بالإضافة إلى بناء ثانوية أو توسيع الثانوية القائمة. فقد أُنشئت الثانوية بثمانية فصول دراسية وأصبحت تضم حالياً ستة عشر فصلاً، مع وصول عدد التلاميذ في الفصل الواحد إلى مائة تلميذ على الأقل، مما يعكس حجم الاكتظاظ والحاجة الماسة إلى توسعة عاجلة تضمن ظروفاً تعليمية ملائمة. كما تبرز أهمية ترميم الإعدادية السابقة وإعادة تأهيلها للاستفادة منها في تخفيف الضغط على المؤسسات التعليمية.

ولا تقل البنية التحتية أهمية عن التعليم؛ إذ يمثل ترميم الطريق الرابط بين صكرافة وتجكجة مطلباً أساسياً لتحسين حركة المواطنين وفك العزلة. إلى جانب ذلك، هناك حاجة ماسة لتعزيز وتوسيع شبكتي المياه والكهرباء في مختلف مناطق المقاطعة، بما يضمن استمرارية هذه الخدمات وتوسيع نطاق استفادة السكان منها.

تظل الحاجة قائمة أيضاً إلى تحسين الخدمات الصحية، وذلك من خلال إنشاء مستشفى أو مركز صحي متكامل التخصصات في بلدية تامورت النعاج، يستجيب للكثافة السكانية المتزايدة ويوفر للسكان خدمات طبية متخصصة. كما تشمل الأولويات دعم الأنشطة الزراعية والرعوية، وخلق فرص تنموية للشباب، بما يعزز الاستقرار ويحسن الظروف المعيشية للسكان.

إن هذه المطالب ليست مجرد احتياجات محلية، بل هي أولويات تفرضها الكثافة السكانية وحجم النقص في الخدمات. ولذلك، نأمل أن تحظى مقاطعة المجرية، وبلدية تامورت النعاج على وجه الخصوص، بمكانة تتناسب مع ثقلها السكاني واحتياجاتها الفعلية ضمن المرحلة الثانية من برنامج تنمية الداخل. نأمل أن تجد مطالب سكانها طريقها إلى التنفيذ في شكل مشاريع ملموسة، تجسيداً لمبدأ العدالة في توزيع المشاريع وربط التنمية بحاجات المواطنين.

شارك الخبر: