موريتانيا
اقتصاد

البنك المركزي الموريتاني يشدد قبضته النقدية: رفع الفائدة وزيادة الاحتياطي الإلزامي لمواجهة التضخم

صحراء ميديا١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٤ م0 مشاهدة
البنك المركزي الموريتاني يشدد قبضته النقدية: رفع الفائدة وزيادة الاحتياطي الإلزامي لمواجهة التضخم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "موريتانيا.. رفع سعر الفائدة إلى 7.25% والاحتياطي الإلزامي إلى 15%" نشر أولاً على موقع صحراء ميديا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تهدف إلى كبح جماح التضخم المتسارع، أعلن البنك المركزي الموريتاني عن قرارات نقدية هامة تشمل رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس، ليصل إلى 7.25%، وزيادة نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك من 8% إلى 15%. تأتي هذه الإجراءات في سياق تشديد السياسة النقدية لمواجهة ارتفاع معدل التضخم الذي بلغ 9.3% في سبتمبر 2026.

وأوضح مجلس السياسة النقدية في بيان له أن هذه القرارات تستهدف احتواء الضغوط التضخمية، وترسيخ توقعات استقرار الأسعار، بالإضافة إلى تعزيز امتصاص السيولة المصرفية. وأشار المجلس إلى أن سعر الفائدة الحقيقي، بعد احتساب معدل التضخم، لا يزال سلبياً.

ومن المتوقع أن يؤدي رفع الاحتياطي الإلزامي بواقع 700 نقطة أساس إلى تجميد سيولة إضافية لدى البنوك تقدر بنحو 10.19 مليار أوقية، ليرتفع إجمالي الأموال المجمدة من 11.64 مليار أوقية إلى حوالي 21.83 مليار أوقية، وذلك بافتراض ثبات الودائع التي تُحتسب عليها النسبة. وأكد المجلس أن الأثر النهائي على السيولة سيعتمد على تطور الودائع وإعادة ضبط أدوات السياسة النقدية الأخرى، مثل عمليات السوق المفتوحة والتسهيلات المصرفية.

وبرر المجلس هذا التشديد النقدي بتجاوز معدل التضخم لتوقعاته السابقة، وظهور مؤشرات على اتساع نطاق ارتفاع الأسعار ليشمل قطاعات أوسع. وحذر من مخاطر تضخمية محتملة، خاصة مع احتمال زيادة تكاليف واردات الطاقة والمواد الغذائية، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد أضعف الفرضيات السابقة التي استندت إليها التوقعات.

سيتم تطبيق هذه القرارات بشكل تدريجي، مع تقييم أثرها المشترك على الأوضاع النقدية في الاجتماع المقبل للبنك المركزي. وسيواصل البنك مراقبة التضخم، والائتمان، وشروط التمويل، وسعر الصرف، وتحديث توقعاته بناءً على تطورات الأسعار الدولية.

وفي سياق متصل، دعا المجلس إلى إعادة معايرة عمليات السوق المفتوحة، وتطوير سوق الصرف بين البنوك، ووضع أدوات للتحوط من تقلبات العملة، وتنشيط التداول في السوق الثانوية للسندات الحكومية. كما أوصى بتطوير أدوات التنبؤ والتحليل الاقتصادي، وتعزيز استخدام نماذج التنبؤ الكمي، وتحسين جمع البيانات الاقتصادية.

وأكد البنك المركزي الموريتاني التزامه بمهمة استقرار الأسعار، واستعداده لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار توقعات التضخم والاستقرار المالي والثقة في العملة الوطنية.

شارك الخبر: