موريتانيا
اقتصاد

موريتانيا والصين: شراكة استراتيجية نحو تعميق التعاون الاقتصادي في عهد الغزواني

صحراء ميديا٤ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٢ م0 مشاهدة
موريتانيا والصين: شراكة استراتيجية نحو تعميق التعاون الاقتصادي في عهد الغزواني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بقلم المهندس ولد انداه… موريتانيا والصين وحتمية تعميق التعاون الاقتصادي" نشر أولاً على موقع صحراء ميديا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتمتع موريتانيا والصين بعلاقات دبلوماسية متميزة تمتد لأكثر من ستة عقود، مدعومة بتقارب سياساتهما واهتمام صيني مبكر بمشاريع تنموية كبرى في موريتانيا منذ بواكير استقلالها. وقد شهدت هذه العلاقات دفعة قوية منذ تولي فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مقاليد الحكم في أغسطس 2019، حيث قام بزيارتين للصين التقى خلالهما بنظيره فخامة السيد شي جين بينغ، مؤكداً على متانة العلاقات وتطورها المستمر لخدمة مصالح الشعبين الصديقين والسلام والأمن الدوليين. وأشار الرئيس الغزواني إلى أن الصين هي الشريك التجاري الأول لموريتانيا، وأن التعاون بينهما يشمل مجالات حيوية متعددة، مع التأكيد على ضرورة تنويعه ضمن إطار "مبادرة الحزام والطريق" لفتح آفاق استثمارية وإنتاجية واعدة، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي والابتكار والتنمية المستدامة.

تتطلب هذه المجالات، رغم وجود اتفاقيات تعاون قائمة، تسريعاً وتعزيزاً يتماشى مع مسيرة الإصلاح والانفتاح التي تشهدها موريتانيا. ويشمل ذلك:

  • التصنيع: الحاجة الملحة لتشجيع الاستثمار في التصنيع عبر إنشاء وحدات معالجة وتحويل بالشراكة مع الشركات الصينية، لخلق فرص عمل وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، بدلاً من الاكتفاء بتصدير المواد الخام واستيراد المنتجات المصنعة.
  • الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر: تمتلك موريتانيا مقومات هائلة لتصبح لاعباً رئيسياً في سوق الهيدروجين الأخضر وصناعات التعدين الخضراء، بفضل إمكانياتها في الطاقات المتجددة (4000 جيغاوات) وموقعها الجغرافي واحتياطياتها المعدنية. ويتطلب ذلك استقطاب الخبرات الصينية في تطوير مشاريع الطاقة الشمسية والرياح، والاستفادة من تجاربها في المعدات والتخزين الكهربائي، وبحث فرص التعاون في الهيدروجين الأخضر.
  • الاكتفاء الذاتي: الاستفادة من التجربة الصينية الرائدة في مجال الزراعة الصحراوية وتقنيات الري وتحسين سلاسل التموين والتخزين، لتحقيق السيادة الغذائية.
  • البحث العلمي ونقل التكنولوجيا: زيادة المنح الدراسية للطلاب الموريتانيين في مجالات الهندسة والذكاء الاصطناعي والطب والزراعة، وإنشاء مراكز تكوين مهني بالتعاون مع مؤسسات صينية، لتمكين الكفاءات الموريتانية من إدارة المشاريع المشتركة.
  • الرقمنة: تعزيز التعاون مع الصين لتطوير الخدمات الحكومية الإلكترونية، وتعزيز الأمن السيبراني، وتبادل الخبرات في إدارة البيانات والجمارك والضرائب والخدمات العامة، ودعم البنى التحتية الرقمية.
  • الصيد البحري: استقطاب الاستثمارات الصينية في مجالي الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، للاستفادة من الثروة السمكية الغنية للشواطئ الموريتانية.
  • إطلاق منتديات مشتركة: تأسيس منتديات موريتانية صينية مشتركة لتعزيز الشراكة الإنتاجية، ونقل الخبرة والتكنولوجيا، وخلق فرص عمل، ودعم الاقتصاد الوطني.

في الختام، يفرض عالم يواجه تحديات متزايدة، ضرورة تعزيز التكامل وتبادل الخبرات بين موريتانيا والصين لبناء شراكات قائمة على الثقة والشفافية والاحترام المتبادل، وصولاً إلى مستقبل مشترك.

شارك الخبر: