أزمة الكهرباء في موريتانيا: أبعاد تقنية وسياسية في مواجهة الانقطاعات المتكررة


هذا الخبر بعنوان "أزمة الكهرباء في موريتانيا: أي آفاق في ضوء أي تحقيق؟" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ شتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العاصمة نواكشوط، خلال ظرف زماني لم يتجاوز يومين، نشوب حريقين في محطتين فرعيتين للكهرباء، مما أسفر عن انقطاعات شمولية في التيار الكهربائي. وأفادت المصادر الرسمية بأن هذه الحوادث تعود إلى اختلالات فنية ناجمة عن أعطال طارئة، مشيرةً إلى فتح تحقيق لتحديد أسبابها. ولن نستبق نتائج هذا التحقيق أو نوجه الاتهام لأي طرف قبل صدور التقرير النهائي، بيد أن السؤال السياسي يظل مطروحًا حول مدى قدرة الشبكة على الصمود في ظل تدهور الخدمات المستمر.
تتجاوز الإشكالية حدود اشتعال محطتين فرعيتين، فلو كانت الشبكة الكهربائية في نواكشوط تعمل بكفاءة والاستقرار السائد محدود، لكان من السهل تصنيف الحوادث ضمن الاستثناءات. غير أن الواقع الميداني يظهر معاناة المواطنين من الانقطاعات المتكررة وانخفاض جودة الخدمة. وتشير البيانات إلى أن بلادنا لا تمتلك حاليًا هامشًا مريحًا من قدرة الإنتاج الاحتياطية، مع نمو الاستهلاك بنسبة تناهز 10% سنويًا مقابل قدرة إنتاجية مركبة تبلغ نحو 450 ميغاوات.
وفي ظل سعي الدولة لتنفيذ مشاريع جديدة للطاقات المتجددة والربط الكهربائي مع المملكة المغربية بحلول عام 2026، تظل خطوة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، بتشكيل لجنة تحقيق لتحديد الأسباب وحصر المسؤوليات، قرارًا ضروريًا لتقييم الأضرار التي لحقت بالأسر والمؤسسات الصغيرة والاقتصاد بشكل عام. كما تتطلب المعالجة الفنية إجراء تحاليل دقيقة للزيوت العازلة والمحولات لضمان استمرارية الخدمة وتشخيص الأعطال المبكرة.
سياسة
تكنولوجيا
سياسة
سياسة