موريتانيا 2029: هل يمهد الطريق لولاية ثالثة للغزواني أم لمرشح جديد؟


هذا الخبر بعنوان "مأمورية 2029.. ما الذي يطبخ الآن؟" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في يونيو 2029، يواجه الموريتانيون تحديًا فريدًا لاختيار رئيس جديد، حيث لن يتمكن الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني من الترشح لولاية ثالثة بموجب الدستور الحالي. هذه اللحظة التاريخية تختلف عن سابقاتها التي تميزت بوجود مرشحين أقوياء مثل معاوية ولد الطايع، الذي رسخ حضوره العسكري والتجاري والقبلي في انتخابات 1991، وولد عبد العزيز الذي برز كقائد عسكري قوي وأنشأ تحالفات ضمنت له النجاح في فترتين رئاسيتين. كما اكتسب ولد الغزواني حضوره السياسي من خلال تحالفه مع ولد عبد العزيز، وبرز دوره في تأمين الحدود الوطنية خلال الأزمات الإقليمية.
على الجانب الآخر، شهدت المعارضة أيضًا تحولات، حيث كان أحمد ولد داداه المرشح القوي سابقًا، لكن دعمه لانقلاب ولد عبد العزيز أضعف شعبيته، وانتقل الدعم إلى مسعود ولد بلخير. حاليًا، لا تلوح في الأفق شخصية تتمتع بنفس القوة الشعبية التي كانت لدى القادة السابقين، سواء في المعارضة أو الموالاة. يعود ذلك إلى غياب الظروف التي تدفع شخصية للواجهة، وتراجع دور المؤسسة العسكرية كضامن لقوة مرشحي الموالاة، وضعف المعارضة بسبب الأخطاء والسياسات التي أدت إلى عدم ظهور قيادات قوية.
هذا الفراغ القيادي يثير قلقًا بشأن مستقبل موريتانيا، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد، وتهديد اللحمة الاجتماعية. في ظل هذه الظروف، يبدو أن جناح الموالاة بدأ مبكرًا في الترويج لتغيير الدستور للسماح بولاية ثالثة للرئيس ولد الغزواني، من خلال حشد الدعم في مؤتمرات حزب الإنصاف وزيارات الرئيس. يتوقع أن يتم ذلك في بداية عام 2028، بعد معالجة قضايا هامة مثل محاربة الفساد وتطوير البنية التحتية في نواكشوط.
من المرجح أن يتم تغيير الدستور عبر مبادرة من نواب الموالاة بدلاً من الاستفتاء الشعبي، لضمان موافقة الأغلبية البرلمانية. ومع ذلك، قد يمثل برام ولد الداه، الذي يطمح للرئاسة ويحظى بشعبية واسعة، عقبة أمام هذه الخطط. لكنه قد يقبل بصفقة لتعزيز مركزه تمهيدًا لخلافة ولد الغزواني، خاصة بعد تزايد تعاطفه مع البيظان الذين يمثلون الأغلبية.
سياسة
سياسة
منوعات
سياسة