مؤتمر "وحدة الأمة الوسط" في إسطنبول يضع خارطة طريق لتنفيذ مخرجاته


هذا الخبر بعنوان "مؤتمر "وحدة الأمة الوسط" باسطنبول يحدد آليات لتنفيذ مخرجاته" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
إسطنبول - وضع البيان الختامي لمؤتمر "وحدة الأمة الوسط: من الثوابت إلى ميثاق الوحدة"، الذي عُقد في إسطنبول التركية بين 28 و30 أكتوبر 2026، آليات عملية للانتقال من المبادئ إلى التطبيق الفعلي. نظم المؤتمر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ووقف علماء الإسلام، بمشاركة واسعة من علماء ومفكرين وقيادات مؤسسية وسياسية وشخصيات معنية بقضايا الأمة من مختلف الدول.
تضمنت الآليات المقترحة تأسيس "مركز الوحدة للدراسات والمشروعات الوحدوية والنهضوية"، وتشكيل لجان للوحدة في الدول الإسلامية والمجتمعات المسلمة بالخارج لتقريب وجهات النظر وتنسيق جهود المؤسسات والجماعات. كما تم التأكيد على أهمية تنظيم دورات علمية مشتركة لتعزيز الفهم والحوار.
وشملت الآليات عقد ورش عمل داخل كل دولة لتشخيص المعوقات وتقديم حلول قابلة للتنفيذ والمتابعة، مع ضرورة إدامة التواصل بين العلماء والدعاة والمفكرين عبر اللقاءات والمؤتمرات الدورية. بالإضافة إلى ذلك، تم اقتراح إعداد مشروع دعوي شامل ومتجدد يركز على البناء والإصلاح، مستلهمًا القرآن والسنة، وقائمًا على سبعة أصول تشمل فقه الميزان، وفقه البصيرة والمآلات، والحكمة، والحوار بالتي هي أحسن، والموعظة الحسنة، واعتماد الأحسنية، والتجديد المستمر مع حفظ الثوابت.
أكد المشاركون أن المؤتمر جاء في ظل تحديات فكرية وسياسية واقتصادية واجتماعية وانقسامات أضعفت فرص التعاون، مشددين على ضرورة الانتقال من الدعوات العامة للوحدة إلى توافقات راسخة ومشروعات قابلة للتنفيذ. وأوضحوا أن وحدة الأمة فريضة شرعية وضرورة حضارية لا تلغي التنوع المذهبي والفكري، بل ترسيخ المشتركات وإدارة الاختلاف بالحكمة والعلم والعدل، وتغليب المصالح العليا، ونبذ التعصب والغلو والفرقة.
وصف البيان الختامي وحدة الأمة بأنها "منطلق للتعارف والتعاون مع الأمم والشعوب في عمران الأرض ونشر الخير ونصرة المظلومين وتحقيق السلم العالمي"، وأنها مسار تراكمي يتطلب الصبر والحكمة والأخوة والحوار والتشاور والثقة، والتعاون المؤسسي المستمر.
نبه المؤتمرون إلى ضرورة التمييز بين الثوابت الشرعية القطعية والمتغيرات الاجتهادية، حفظًا لأصول الدين وإفساحًا لمجال الاجتهاد المشروع، مع التعاون فيما اتُّفق عليه وإعذار البعض البعض فيما اختلف فيه.
تبنى المؤتمرون مشروع "ميثاق الأمة الوسط: الثوابت والمتغيرات" ودعوا إلى تطويره ونشره. وشددوا على أن تحقيق الوحدة مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار العلماء والمفكرين والقيادات السياسية والمؤسسات المختلفة، داعين إلى خطاب إسلامي جامع وحوار يحترم المذاهب والمدارس، والانتقال من المبادرات المتفرقة إلى تبادل الخبرات والبحوث والبرامج المشتركة.
لفت المؤتمرون إلى دور الإعلام في مواجهة الكراهية والتحريض والتعصب، وإبراز المشتركات وبناء الثقة.
طالب المؤتمرون بإيجاد آليات مستمرة للتشاور والتنسيق بين القيادات والشخصيات السياسية المعنية بقضايا الأمة، وتكثيف الجهود الإنسانية والاجتماعية لمواجهة الفقر والجهل والتخلف، وإغاثة المحتاجين ونصرة المظلومين وحماية الكرامة الإنسانية.
أكدوا على المكانة المركزية للمسجد الأقصـ.ـى المبارك وأهمية تنسيق الجهود لنصرة قضيته وحماية المقدسات. ودعوا إلى إطلاق مشاريع مشتركة في البحث العلمي وإعداد الموسوعات، وتنظيم البرامج التعليمية والتدريبية، والعناية بالتربية والإصلاح وترسيخ الوسطية والاعتدال.
طالب المؤتمرون بجعل وحدة المسلمين مادة في المناهج التعليمية والتربوية، وتحويل مخرجات ورش العمل إلى برامج ومبادرات واضحة. وأشاروا إلى أن الفرقة والضعف فاقما معاناة شعوب الأمة في فلسـ.ـطين واليمن والسودان، داعين إلى توحيد الكلمة وتنسيق الجهود لنصرة المظلومين، ومطالبين بوقف الإبادة الجماعية في غـ.ـزة، وإنهاء القتل والانتهاكات في الضفة الغربية، وحماية الأسرى والمقدسات.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة