منتدى الجاليات الموريتانية: كفاءات وطنية وحب للوطن يطغى عليه ضيق الوقت والتنظيم


هذا الخبر بعنوان "الكفاءة والمواطنة واللغة.. مشاهد غابت في تلافيف منتدى الجاليات" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نواكشوط - شهدت النسخة الأولى من منتدى الجاليات الموريتانية بالخارج سيطرة للمطالب الخدمية الموحدة، إلا أن مشاهد مؤثرة عبرت عن حب الوطن والاعتزاز باللغة والهوية، واستعراض الكفاءات الموريتانية المنتشرة عالميًا، لم تحظ بالوقت الكافي للعرض. فقد أدى ضيق الوقت المخصص للمتدخلين، والذي لم يتجاوز دقيقتين لبعضهم، إلى احتجاجات وتسليم للمداخلات مكتوبة. كما شملت شكاوى المشاركين ملاحظات على التنظيم، وترتيبات الجلوس والدخول، وضبط المواعيد، بالإضافة إلى التكاليف التي تكبدوها للمشاركة في ما وصفه البعض بـ "منتدى حكومي" محدود.
الكفاءات الموريتانية: مفاجأة وإعجاب
كانت الكفاءات الموريتانية من أبرز المشاهد التي أثارت دهشة الحاضرين. فعندما كان أحد المتحدثين يستعرض مسيرته المهنية، ومهاراته، واللغات التي يتقنها، والمناصب التي شغلها، كانت وجوه الحاضرين تتهلل إعجابًا وفخرًا. ورغم أن المتحدث كان يبدو بسيطًا قبل استعراض مسيرته، إلا أنه كان يغادر المنصة وقد تغيرت نظرة الكثيرين إلى قيمته الحقيقية. هذا الاستعراض للكفاءات أثار تساؤلات حول أسباب عدم الاستفادة منها في الوطن، خاصة وأن بعض المؤسسات والدول الأجنبية استقطبت هذه الخبرات.
حب الوطن والواقع المرير
عبرت العديد من المداخلات عن تعلق عميق بالوطن والمواطنة. فقد رصد فريق وكالة الأخبار المستقلة في قاعات "شنقيط"، و"تيشيت" و"كُمبي صالح"، و"جول"، تشخيصًا لواقع الجاليات وحبًا متجذرًا للوطن. تحدث البعض عن أصدقاء أجانب يحثونهم على العودة لبلادهم والاستفادة من خبراتهم لدفع عجلة التنمية، مستحضرين ثقافة الشفافية والتنظيم والمصداقية التي اكتسبوها. سيدة قدمت من كندا عبرت عن تعلقها بموريتانيا رغم "عيوبها"، مشيرة إلى أن حنين المغترب لوالديه ووطنه لا تعوضه المسافات. لكن العودة تصطدم بواقع مرير، حيث وجدت عملاً في كندا بسهولة وبمقابل مادي محترم، متسائلة عن ضمان الحصول على عمل في موريتانيا دون وساطة، وعن استقبال كفاءاتها ومقترحاتها. وأكدت أن الأصل لا يضاهيه شيء، وأن النشأة في بيئة دينية واجتماعية سليمة في الوطن تزيد التعلق به.
واقع موريتانيا: انتقادات حادة
في مداخلة أخرى، وصف ممثل الجالية الموريتانية في كوريا الجنوبية واقع موريتانيا بالأسوأ الذي رآه خلال مرافقته لبعثة كورية زارت أكثر من 50 دولة، متمنيًا أن تبتلعه الأرض إذا ما طُلب منه مرافقة البعثة لزيارة بلده. ضرب مثلاً على ذلك بـ"فوضوية التنظيم في المنتدى"، مقارنًا إياه بانتظام المؤتمرات في بلدان أخرى.
"الاستلاب" اللغوي والاعتزاز بالهوية
أثار طغيان لغات بلدان الإقامة على بعض المداخلات، على حساب العربية، نقاشًا حادًا. حضرت الفرنسية بكثافة مقارنة بالإنجليزية، مما دفع البعض للدعوة إلى الاعتزاز باللغة الأم. ممثل الجالية الموريتانية في السعودية افتتح كلمته بالإنجليزية "لإثبات الكفاءة"، قبل أن يعتز بلغته العربية العتيقة، وهو ما لاقى تصفيقًا وتأييدًا. أكد متحدثون آخرون على إتقانهم للغات الأجنبية التي يستخدمونها في بلدان إقامتهم، لكنهم سيتناسونها خلال إقامتهم بموريتانيا، بينما استمر آخرون في الحديث بلغاتهم المختارة.
تطلعات نحو المستقبل
إلى جانب المطالب الخدمية، طرحت مقترحات تتعلق بمستقبل العلاقة بين الدولة ومواطنيها في الخارج، وكيفية تحويل خبراتهم لرافعة للتنمية. شملت هذه المقترحات تطوير الخدمات الحكومية الموجهة للمغتربين، وتطوير "حكومة رقمية ذكية"، وتعزيز الثقافة الرقمية، والاستفادة من التكنولوجيا في ربط الجاليات بمؤسسات الدولة. كما حضرت قضية الاستثمار بقوة، مع دعوات لتهيئة ظروف ملاءمة لاستثمار المغتربين في بلدهم، وتوفير التحفيزات، وربط الكفاءات بالجامعات والمؤسسات الوطنية. وفي خلفية العديد من المداخلات، حضرت قضية البطالة، ومقارنة فرص العمل والاحتضان المهني في بلدان الإقامة بما يخشى مواجهته في موريتانيا بفعل "ضعف استيعاب الكفاءات وغياب بيئة مهنية جاذبة".
منوعات
منوعات
اقتصاد
⚠️محذوفاقتصاد